Al-Tawḍīḥ fī ḥall ghawāmiḍ al-Tanqīḥ
التوضيح في حل غوامض التنقيح
Editor
زكريا عميرات
Publisher
دار الكتب العلمية
Publication Year
1416 AH
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Al-Tawḍīḥ fī ḥall ghawāmiḍ al-Tanqīḥ
ʿUbayd Allāh b. Masʿūd b. Tāj al-Sharīʿa (d. 747 / 1346)التوضيح في حل غوامض التنقيح
Editor
زكريا عميرات
Publisher
دار الكتب العلمية
Publication Year
1416 AH
Publisher Location
بيروت
ومنها الخطأ وهو أن يفعل فعلا من غير أن يقصده قصدا تاما كما إذا رمى صيدا فأصاب إنسانا فإنه قصد الرمي لكن لم يقصد به الإنسان فوجد قصد غير تام وهو يصلح عذرا في سقوط حق الله تعالى إذا حصل عن اجتهاد ويصلح شبهة في العقوبة حتى لا يأثم إثم القتل ولا يؤاخذ بحد ولا قصاص لأنه جزاء كامل فلا يجب على المعذور وليس بعذر في حقوق العباد حتى يجب ضمان العدوان لأنه ضمان مال لا جزاء فعل ويصلح أي الخطأ مخففا لما هو صلة لم تقابل مالا ووجبت بالفعل كالدية إنما قال هذا لأن ما يجب بسبب المحل لا يكون الخطأ مخففا فيه كما ذكرنا في المتن لأنه ضمان مال لا جزاء فعل ويوجب الكفارة إذ لا ينفك عن ضرب تقصير فيصلح سببا لما هو دائر بين العباد والعقوبة إذ هو جزاء قاصر الضمير يرجع إلى ما هو دائر والمراد به الكفارة ويقع طلاقه عندنا لا عند الشافعي رحمه الله تعالى لعدم الاختيار فصار كالنائم ولنا أن دوام العمل بالعقل بلا سهو وغفلة أمر لا يوقف عليه إلا بحرج فأقيم البلوغ مقامه لا مقام اليقظة والرضى فيما يبتنى عليهما كالبيع إذ لا حرج في دركهما تقريره أن الأصل أن لا تعتبر الأعمال إلا وأن تكون صادرة عن العقل بلا سهو وغفلة وأما إذا كانت صادرة عن سهو وغفلة يجب أن لا تعتبر ولا يؤاخذ الإنسان بها لقوله تعالى ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ولأن السهو والغفلة مركوزان في الإنسان فيكونان عذرا لكن هذا أمر لا يوقف عليه إلا بالحرج فأقمنا البلوغ مقام دوام العقل من غير سهو وغفلة إقامة للدليل مقام المدلول فإن السهو والغفلة إنما يعرضان لنقصان العقل فإذا كمل العقل بكثرة التجارب عند البلوغ لا يقع السهو والغفلة إلا نادرا وكل عمل صدر عن العاقل البالغ اعتبر في جميع الأوقات صادرا عن العقل بلا سهو وغفلة ولم يعتبر أنه ربما يسهو في وقت ما وهذا معنى قوله أن دوام العمل بالعقل إلخ
وإنما لم نقم البلوغ مقام اليقظة حتى أبطلنا عبارات النائم وكذا لم نقم البلوغ مقام الرضى في التصرفات المبنية على الرضى كالبيع ونحوه إذ لا حرج في درك اليقظة والرضا ولا يحتاج إلى إقامة الدليل مقامهما فإن الأصل أن الأمور الخفية التي يتعذر الوقوف عليها تقيم ما هو دليل عليها مقامها كالسفر مقام المشقة أما الأمور الظاهرة فلا وإنما ذكر اليقظة والرضى دفعا لشبهة الشافعي رحمه الله تعالى فإنه قال لو قام البلوغ مقام اعتدال العقل لوقع طلاق النائم ولقام البلوغ مقام الرضا فيما يعتمد على الرضا ثم عطف على قوله ويقع طلاقه قوله وإذا جرى البيع على لسانه أي لسان الخاطئ خطأ وصدقه خصمه يكون كبيع المكره
Page 413
Enter a page number between 1 - 469