Al-Tawḍīḥ fī ḥall ghawāmiḍ al-Tanqīḥ
التوضيح في حل غوامض التنقيح
Editor
زكريا عميرات
Publisher
دار الكتب العلمية
Publication Year
1416 AH
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Al-Tawḍīḥ fī ḥall ghawāmiḍ al-Tanqīḥ
ʿUbayd Allāh b. Masʿūd b. Tāj al-Sharīʿa (d. 747 / 1346)التوضيح في حل غوامض التنقيح
Editor
زكريا عميرات
Publisher
دار الكتب العلمية
Publication Year
1416 AH
Publisher Location
بيروت
وأما عندهما فالهزل لا يؤثر في بدل الخلع فيجب وإن كانت مما ينفسخ ويتوقف على الرضا كالبيع والإجارة تفسد والملجئ وغيره هنا سواء لعدم الرضا وكذا الأقارير كلها لقيام الدليل على عدم المخبر به والأفعال منها ما لا يحتمل ذلك أي كون الفاعل آلة للحامل كالأكل والشرب والزنا فيقتصر على الفاعل منها ما يحتمل فإن لزم من جعله آلة تبديل محل الجناية فيقتصر عليه أيضا لأن في تبديل المحل مخالفة الحامل وفيها بطلان الإكراه كإكراه المحرم على قتل الصيد لأنه إنما حمله على الجناية على إحرامه ولو جعل آلة يصير المحل إحرام الحامل وكما أكره على البيع والتسليم فالتسليم يقتصر عليه لأنه أكرهه على تسليم المبيع ولو جعل آلة يصير تسليم المغصوب ويتبدل ذات الفعل أيضا فإن البيع حينئذ يصير غصبا والإعتاق وإن كان لا يحتمل ذلك لا يحتمل كون الفاعل آلة للحامل لأنه من الأقوال لكن الإتلاف فعل يحتمله فالحاصل أن الإعتاق تصرف قولي لكنه إتلاف نفي المعنى الأول لم يجعل آلة فيعتق على الفاعل وفي المعنى الثاني وهو الإتلاف يجعل آلة فيضمن الحامل فهذا معنى قوله لكن لإتلاف فعل يحتمل فينتقل إلى الحامل فيضمن ويكون الولاء للفاعل لأنه من حيث إنه إعتاق يقتصر على الفاعل وإن لم يلزم منه التبديل أي وإن لم يلزم من جعله آلة تبديل محل الجناية يجعل آلة كإتلاف المال والنفس فيصير كأنه ضربه عليه وأتلفه فيخرج الفاعل من البين فيضاف إلى الحامل ابتداء فموجب الجناية عليه فقط أي على الحامل فإن كان عمدا يقتص هو فقط لكن في الإثم لا يمكن جعله آية لأنه أكرهه بالجناية على دينه ولو جعل آلة لتبدل محل الجناية فيأثم كل منهما والحرمات أنواع حرمة لا تسقط بالإكراه ولا تدخلها الرخصة كالقتل والجرح والزنا لأن دليل الرخصة خوف الهلاك وهما في ذلك سواء أي القاتل والمقتول وإذا كان سواء لا يحل للفاعل قتل غيره ليخلص نفسه وكذا جرح الغير أي إذا أكره على جرح الغير بالقتل لا يحل له الجرح لا جرح نفسه حتى لو أكره على قطع يده بالقتل حل له لأن حرمة نفسه فوق حرمة يده ولا كذلك بالنسبة إلى الغير والزنا قتل معنى فإن ولد الزنا بمنزلة الهالك فإن انقطاع نسبه من الغير هلاك فإن أكره على الزنا لا يحل له الزنا وحرمة تسقط كالميتة والخمر والخنزير فالإكراه الملجئ يبيحها لأن الاستثناء من الحرمة حل وهو قوله تعالى وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه حتى إن امتنع أثم لا غير الملجئ أي لا يبيحها غير الملجئ لعدم الضرورة وحرمة لا تسقط لكن تحتمل الرخصة وهي إما من حقوق الله التي لا تحتمل السقوط أبدا كإجراء كلمة الكفر فإن الإيمان لا يحتمل السقوط أبدا وإما في حقوقه تعالى التي تحتمل السقوط في الجملة كالعبادات فيرخص بالملجئ وإن صبر صار شهيدا وقد مر في فصل الرخصة وزنا المرأة من هذا القسم إذ ليس فيه معنى قطع النسب بخلاف زناه أي إذا أكرهت المرأة على الزنا بالملجئ رخص لها فإن حرمة الزنا عليها حق الله تعالى وليس من باب الإكراه على قتل النفس إذ في زنا المرأة ليس قطع النسب إذ لا نسب من المرأة فلا يكون بمنزلة قتل النفس
Page 425
Enter a page number between 1 - 469