229

Al-Wajīz fī īḍāḥ qawāʿid al-fiqh al-kulliyya

الوجيز في إيضاح قواعد الفقة الكلية

Publisher

مؤسسة الرسالة العالمية

Edition

الرابعة

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

بيروت

-- القاعدة الكلية الفرعية الرابعة:
قاعدة: (ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها) .
أو (الضرورات تقدر بقدرها) .
هذه القاعدة تعتبر قيدًا لسابقتها أي أن كل فعل أم ترك جوِّز للضرورة فلا يتجاوز عنها.
ويترتب على هذه القاعدة وأمثلتها:
أن المضطر لا يأكل من الميتة إلا قدر سد الرمق، أي بمقدار ما يدفع عن نفسه خطر الهلاك جوعًا.
الطبيب ينظر من العورة بقد الحاجة للمعالجة.
اليمين الكاذبة لا تباح للضرورة، وإنما يباح التعريض لاندفاع الضرورة به.
إذا أحدث رجل في بنائه شباكًا أي نافذة تُطل على مقر نساء جاره لا يؤمر بهدم الحائط وسد شبَّاكه كليًا، بل بقدر ما يرفع الضرر عن جاره بصورة تمنع النظر.
وإذا ظهر للحاكم مماطلة مدين في أداء دينه مع اقتداره وطلب الغرماء بيع ماله وتأدية دينه، حجر الحاكم عليه ماله، وأمره ببيعه لإيفاء الدين، وإذا امتنع باع عليه الحاكم بدءًا بما هو أهون في حق المدين بتقديم النقود أولًا، فإن لم تلف بسداد الدين باع العروض، فإن لم تف باع العقار؛ لأن الضرورة تقدر بقدرها.
ومنها المرضعة إذا ظهر بها حبل وانقطع لبنها، وليس لأب الصغير ما يستأجر به

1 / 239