الشرع أعم أو أخص.
فإذا تعارض لفظ بين العرف والشرع فينظر:
(ا) إذا كان ذلك اللفظ استعمل في الشرع بلا تعلق حكم ولا تكليف قدِّم العرف وخاصة في الإيمان، لأن الإيمان مبناها على عرف الحالف.
فمن ذلك:
إذا حلف لا يجلس على الفراش أو البساط، أو لا يستضيء بالسراج، لم يحنث بجلوسه على الأرض وإن سماها الله تعالى فراشًا وبساطًا.
ولا يحنث بالاستضاءة بالشمس، وإن سماها الله تعالى سراجًا.
كذل إذا حلف لا يجلس تحت سقف فجلس تحت السماء لم يحنث، وإن سماها الله تعالى سقفًا.
وكذلك لو حلف لا يأكل لحمًا لم يحنث بأكل السمك، وإن سماه الله تعالى لحمًا.
وكذلك لو حلف لا يركب دابة، فركب كافرًا لم يحنث، وإن سماه الله تعالى دابة، إذا يقدم في ذلك كله وأمثاله عرف الاستعمال لأنه المتبادر حين الحلف.
أو حلف لا يأكل ميتة أو دمًا لم يحنث بالسمك ولا بالجراد ولا بالكبد والطحال.
(ب) أن يكون اللفظ في إطلاق الشارع قد تعلق به حكم، فيقدم استعمال الشرع هنا على الاستعمال العرفي.
ومن أمثلته:
إذا حلف لا يصلي لم يحنث إلا بذات الركوع والسجود، أو حلف لا يصوم لم يحنث بمطلق الإمساك بغير نية.
أو حلف لا ينكح حنث بالعقد إن كان غير متزوج لا بالوطء لأنه الشائع شرعًا، وأما إن كان زوجة وحلف لا ينكح فيحنث بالوطء.