334

Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Editor

علي معوض وعادل عبد الموجود

Publisher

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

[ح] (١) وَالزِّيَادَاتِ العَيْنِيَّةِ [ح] (٢) كَاللَّبْن وَالوَلَدِ [ح](٣) والصُوفِ وَالثَّمَرَةِ [ح](٤)، فَإِنْ كَانَ الوَلَدُ مُجْتَنَا حَالَةَ الْبَيْعِ [وَالرَّهْنِ](٥)، كَانَ تَابِعاً (و)، وَإِنْ كَانَ مُجْتَنَّا فِي إِحْدَى الحَالَتَيْنِ، فَفِي تَبَعِيَّتِهِ [خِلاَفٌ](٦).

(الطَّرَفُ الثَّالِثُ: فِي فَكِّ الرَّهْنِ)وَهُوَ حَاصِلٌ بِالتَّفَاسُخِ، وَفَوَاتِ عَيْنِ المَرْهُونُ بِآَفِةٍ سَمَاوِيَّةٍ، وَيَلْتَصِقُ بِهِ مَا إِذَا جَنَى العَبْدُ وَبِيعَ فِي الدَّيْنِ، فَإِنَّهُ فَاتَ بِغَيْرِ بَدَلٍ، وَكَمَا يُقَدَّمُ حَقُّ المَجْنِيِّ عَلَيْهِ عَلَى حَقِّ المَالِكِ، يُقَدَّمُ عَلَى حَقِّ المُرْتَهِنِ، فَإِنْ جَنَى عَلَى عَبْدِ السَّيِّدِ. [أَوْ السَّيِّدِ](٧) نَفْسِهِ، فَلَهُ القِصَاصُ كَمَا لِلأَجْنَبِيِّ، وَلَيْسَ لَهُ الأَرْشُ وَالْبَيْعُ؛ إِذْ لاَ يَسْتَحِقُّ شيئاً عَلَى عَبْدِ نَفْسِهِ، وَلَوْ جَنَى عَلَى عبد أَبِهِ وَأَنْتَقَلَ إِلَيْهِ بِمَوْتِهِ، فَفِي أَسْتِحْقَاقِهِ الفَكَّ خِلاَفٌ؛ لأَنَّهُ فِي حُكْمِ الدَّوَامِ، وَإِنْ جَنَى عَلَى عَبْدٍ آخَرَ لَهُ مَرْهُونٍ مِنْ غَيْرِ هَذَا المُرْتَهِنِ، فَلَهُ قَتْلُهُ؛ وَإِنْ فَاتَ حَقُّ المُرْتَهِنِ، فَإِنْ عَفَّ عَلَىْ مَالٍ، تَعَلَّقَ حَقُّ مُرْتَهِنٍ القَتِيلِ بِالْعَبْدِ، وَإِنْ عَفَا بِغَيْرِ مَالٍ، فَهُوَ كَعَفْوِ المَحْجُورِ عَلَيْهِ، وَلَوْ أَوْجَبَ أَرْشاً، فَلِمُرْتَهِنِ القَتِيلِ أَنْ يَطْلُبَ بَيْعَهُ فِي حَقِّهِ، وَإِنْ كَانَ القَتِيلُ أَيْضاً مَرْهُوناً عِنْدَهُ، فَهُوَ فَوَاتٌ مَخْضٌ فِي حَقِّهِ، إِلَّ أَنْ يَكُونَ القَتِيلُ مَرْهُوناً بِدَيْنٍ آخَرَ يُخَالِفُ هَذَا الدَّيْنَ، فَلَهُ بَيْعُهُ وَجَعْلُ ثَمَنِهِ رَهْنَا بِالذَّيْنِ الآخَرِ، وَيَنْفَكُّ الرَّهْنُ أَيْضاً بِقَضَاءِ كُلِّ الدَّيْنِ، فإِنْ قَضَىْ بِعْضَهُ، بَقِيَ كُلُّ المَرْهُونِ مَرْهُوناً بِبَقِيَّةِ الدَّيْنِ، وَكَذَلِكَ إِذَا رَهَنَ عَبْدَيْنِ وَسَلَّمَ أَحَدَهُمَا، كَانَ مَرْهُوناً بِجُمْلَةِ الدَّيْنِ [ح](٨)، وَكَذَا لَوْ تَلِفَ أَحَدُهُمَا، إِلاَّ أَنْ يَتَعَذَّدَ العَقْدُ وَالصَّفْقَةُ، أَوْ مُسْتَحِقُّ (ح و) الدَّيْنِ أَوِ المُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ، فَيَنْفَصِلُ أَحَدُهُمَا عَنِ الآخَرِ، وَلاَ يُنْظَرُ إِلَى تَعَدُّدَ الوَكِيلِ وَآتِّحَادِهِ، وَفِي النَّظَرِ إِلَى تَعَذُّدِ المِلْكِ فِي المَرْهُونِ المُسْتَعَارِ مِنْ شَخْصَيْنِ خِلاَفٌ (٩)، مَهْمَا قُصِدَ بِقَضَائِهِ فَكُّ نَصِيبٍ أَحَدِهِمَا، وَإِذَا مَاتَ الرَّاهِنُ، فَقَضَىْ أَحَدُ ابْنَيَّهِ نِصْفَ الِدَّيْنِ، لَمْ يَنْفَكَّ (و) نَصِيبُهُ، وَلَوْ تَعَلَّقَ دَيْنٌ بِإِقْرَارِ الوَرَثَةِ بِالتَّرِكَةِ(١٠) فَقَضَىْ وَاحِدٌ نَصِيبَه، فَفِي أَنْفِكَاكِ الْحِصَّةِ قَوْلاَنٍ، وَمَهْمَا أَنْفَكَّ نَصِيبُ أَحَدِهِمَا، فَلَهُ أَنْ يَسْتَقْسِمَ المُرْتَهِنَ بَعْدَ إِذْنِ الشَّرِيكِ الرَّاهِنِ؛ بِنَاءً عَلَى الأَصَحِّ فِي أَنَّ حُكْمَ الْقِسْمَةِ فِي مِثْلِ هَذَا الحُكْمِ الإِفْرَازُ (١١) لَاَ حُكْمَ البَيْعِ، وَلَوْ قَالَ لِلْمُرْتَهِنِّ بِعِ المَرْهُونَ لِي، وَأَسْتَوْفٍ الثَّمَنَ لِي، ثُمَّ أَسْتَوْفِهِ لِنَفْسِكَ، فَفِي أَسْتِفَائِهِ لِنَفْسِهِ تَرَدُّدٌ (ح وم)؛ مِنْ حَيْثُ أَنِّحَادُ القَابِضِ وَالمُقْبَضِ،

(١) سقط من أ، ب والمثبت من ط.

(٢) سقط من أ، ب والمثبت من ط.

(٣) سقط من أ، ب والمثبت من ط.

(٤) من ط: والعقد.

(٥) من أ، ب: [قولان].

(٦) سقط من أ، ب والمثبت من ط.

(٧) سقط من ب.

(٨) قال الرافعي: ((في المرهون المستعار من شخصين خلاف قولين)) [ت].

(٩) قال الرافعي: ((ولو تعلق دَيْن بإقرار الورثة بالتركة)) التقييد بإقرار الورثة لا حاجة إليه [ت].

(١٠) قال الرافعي: ((بناء على الأصح في أن حكم القسمة في مثل هذا حكم الإفراز))، أي من القولين [ت].

(١١) سقط من ط، ب.

334