وقال ابن القيّم ﵀: "وذكر محمد بن حزم من طريق قاسم ابن أصبغ، عن ابن عمر: أنَّ رجلًا زوّج ابنته بكرًا فأتت النبيّ ﷺ فردّ نكاحها"١. وذكر الدارقطني هذا الحديث في سننه، وفي كتاب (العلل)، وأعلّه برواية من روى: أنَّ عمّها زوّجها بعد وفاة أبيها، وزوّجها من عبيد٢ الله بن عمر، وهي بنت عثمان بن مظعون، وعمُّها قدامة، فكرهته، ففرَّق رسول الله ﷺ بينهما، فتزوّجها المغيرة بن شعبة، قال: - أي الدارقطني-: وهذا أصحّ من قول من قال: زوّجها أبوها"٣. والله أعلم.
١ انظره في: المحلى لابن حزم (٩/٤٦١) .
٢ كذا (عبيد الله) بالتصغير، في نسخة تهذيب السنن هنا المطبوعة مع معالم السنن (٣/٤٢) .
وكذلك في النسخة الأخرى المطبوعة مع عون المعبود (٦/١٢٣) والظاهر أنه تصحيف
عن (عبد الله) فهو صاحب هذه القصّة ولم أجد لـ (عبيد الله) فيها أثرًا، فليلاحظ.
٣ تهذيب السنن (٣/٤٢مع معالم السنن)، وانظر: نصب الراية (٣/ ١٩١-١٩٢) فقد ذكر كلام الدارقطني وذكر نحوه عن ابن الجوزي، وأنّ الإمام أحمد سئل عن هذا الحديث فقال: باطل، أي رواية أنّ الذي زوّجها أبوها، وأمَّا رواية أنَّ الذي زوّجها عمّها فهي مشهورة، وهي إمّا صحيحة أو حسنة.