297

Al-Zawājir ʿan Iqtirāf al-Kabāʾir

الزواجر عن اقتراف الكبائر

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

فَأَوْثَقَهَا وَانْتَبَهَ الْأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ أَلَك حَاجَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ نَعَمْ تُطْلِقُ هَذِهِ؛ فَأَطْلَقَهَا فَخَرَجَتْ تَعْدُو وَهِيَ تَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّك رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، وَقَالَ بَعْضُ حُفَّاظِ الْمُتَأَخِّرِينَ إنَّ هَذَا وَرَدَ فِي الْجُمْلَةِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ يَتَقَوَّى بَعْضُهَا بِبَعْضٍ وَرَدَّهَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْعَسْقَلَانِيُّ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الْمُخْتَصَرِ انْتَهَى.
وَالْحَاصِلُ: أَنَّهُ وَإِنْ ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ لَكِنَّ طُرُقَهُ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا وَبِذَلِكَ يُرَدُّ قَوْلُ الْحَافِظِ ابْنِ كَثِيرٍ لَا أَصْلَ لَهُ وَقَدْ ذَكَرَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي الشِّفَاءِ.
وَقَالَ التَّاجُ السُّبْكِيُّ فِي شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ: هُوَ وَتَسْبِيحُ الْحَصَى وَإِنْ لَمْ يَتَوَاتَرَا فَلَعَلَّهُمَا اُسْتُغْنِيَ عَنْهُمَا بِنَقْلِ غَيْرِهِمَا أَوْ لَعَلَّهُمَا تَوَاتَرَا إذْ ذَاكَ.
وَابْنُ عَسَاكِرَ: «أَلَا أُنَبِّئُك بِشَرِّ النَّاسِ؟ مَنْ أَكَلَ وَحْدَهُ وَمَنَعَ رِفْدَهُ وَسَافَرَ وَحْدَهُ وَضَرَبَ عَبْدَهُ، أَلَا أُنَبِّئُك بِشَرٍّ مِنْ هَذَا؟ مَنْ يُبْغِضُ النَّاسَ وَيُبْغِضُونَهُ، أَلَا أُنَبِّئُك بِشَرٍّ مِنْ هَذَا؟ مَنْ يُخْشَى شَرُّهُ وَلَا يُرْجَى خَيْرُهُ، أَلَا أُنَبِّئُك بِشَرٍّ مِنْ هَذَا؟ مَنْ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ أَلَا أُنَبِّئُك بِشَرٍّ مِنْ هَذَا؟ مَنْ أَكَلَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ» .
وَأَحْمَدُ مِنْ طُرُقٍ رُوَاةُ بَعْضِهَا ثِقَاتٌ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «وَيْلٌ لِلْعُرَفَاءِ وَيْلٌ لِلْأُمَنَاءِ، لَيَتَمَنَّيَنَّ أَقْوَامٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ ذَوَائِبَهُمْ مُعَلَّقَةٌ بِالثُّرَيَّا يَتَدَلَّوْنَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَكُونُوا عَمِلُوا عَلَى شَيْءٍ» .
وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَاللَّفْظُ لَهُ وَصَحَّحَهُ: «وَيْلٌ لِلْأُمَرَاءِ وَيْلٌ لِلْعُرَفَاءِ، وَيْلٌ لِلْأُمَنَاءِ لَيَتَمَنَّيَنَّ أَقْوَامٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ ذَوَائِبَهُمْ مُعَلَّقَةٌ بِالثُّرَيَّا يُدْلَوْنَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَأَنَّهُمْ لَمْ يَلُوا عَمَلًا» .
وَالْبَزَّارُ: «إنَّ فِي النَّارِ حَجَرًا يُقَالُ لَهُ وَيْلٌ يَصْعَدُ عَلَيْهِ الْعُرَفَاءُ وَيَنْزِلُونَ» .
وَأَبُو يَعْلَى قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ عَنْ أَنَسٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ فَقَالَ طُوبَى لَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ عَرِيفًا» .
وَأَبُو دَاوُد عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَرَبَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَفْلَحْتَ يَا قَدِيمُ إنْ مِتَّ وَلَمْ تَكُنْ أَمِيرًا وَلَا كَاتِبًا وَلَا عَرِيفًا» .
وَالطَّبَرَانِيُّ عَمَّنْ قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ فِيهِ إنَّهُ لَا يَعْرِفُهُ: إنَّ جَدَّهُ «أَتَى النَّبِيَّ ﷺ

1 / 301