316

Al-Zawājir ʿan Iqtirāf al-Kabāʾir

الزواجر عن اقتراف الكبائر

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

وَرَجُلٌ لَيْسَ لَهُ إلَّا دِرْهَمَانِ فَأَخَذَ أَحَدَهُمَا فَتَصَدَّقَ بِهِ» . «لَا تَرُدَّ سَائِلَك وَلَوْ بِظِلْفٍ»، هُوَ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ الْمُعْجَمِ لِلْبَقَرِ وَالْغَنَمِ بِمَنْزِلَةِ الْحَافِرِ لِلْفَرَسِ.
«سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ إلَى أَنْ قَالَ: وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ» . «صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ وَصَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ وَصِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ» .
وَفِي رِوَايَةٍ لِلطَّبَرَانِيِّ: «صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، وَالصَّدَقَةُ خُفْيًا تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ، وَكُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَأَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ، وَأَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ» . وَفِي أُخْرَى لَهُ وَلِأَحْمَدَ: «مَا الصَّدَقَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ وَعِنْدَ اللَّهِ الْمَزِيدُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ [البقرة: ٢٤٥] قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: سِرٌّ إلَى فَقِيرٍ أَوْ جُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٧١]» .
«مَنْ كَسَا مُسْلِمًا ثَوْبًا لَمْ يَزَلْ فِي سَتْرِ اللَّهِ - تَعَالَى - مَا دَامَ عَلَيْهِ مِنْهُ خَيْطٌ أَوْ سِلْكٌ» .
«أَيُّمَا مُسْلِمٍ كَسَا مُسْلِمًا ثَوْبًا عَلَى عُرْيٍ كَسَاهُ اللَّهُ - تَعَالَى - مِنْ خُضْرِ الْجَنَّةِ، وَأَيُّمَا مُسْلِمٍ أَطْعَمَ مُسْلِمًا عَلَى جُوعٍ أَطْعَمَهُ اللَّهُ - تَعَالَى - مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، وَأَيُّمَا مُسْلِمٍ سَقَى مُسْلِمًا عَلَى ظَمَأٍ سَقَاهُ اللَّهُ - تَعَالَى - مِنْ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ» .
«الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ وَعَلَى ذِي رَحِمٍ اثْنَتَانِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ» .
«أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ» أَيْ الْمُضْمِرِ لِعَدَاوَتِك فِي كَشْحِهِ أَيْ خَصْرِهِ، كِنَايَةً عَنْ بَاطِنِهِ.
«مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ لَبَنٍ أَيْ بِأَنْ أَعْطَى لَبُونًا لِمَنْ يَأْكُلُ لَبَنَهَا ثُمَّ يَرُدُّهَا، أَوْ وَرِقٍ أَيْ بِأَنْ أَقْرَضَ دَرَاهِمَ، أَوْ هَدَى رِفَاقًا، أَيْ إلَى الطَّرِيقِ كَانَ لَهُ مِثْلُ عِتْقِ رَقَبَةٍ» .
«كُلُّ قَرْضٍ صَدَقَةٌ» . وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ جَمَاعَةٍ: «رَأَيْت لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى

1 / 320