Al-Zawājir ʿan Iqtirāf al-Kabāʾir
الزواجر عن اقتراف الكبائر
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م
[كِتَابُ الصِّيَامِ] [الْكَبِيرَةُ الْأَرْبَعُونَ وَالْحَادِيَةُ وَالْأَرْبَعُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ تَرْكُ صَوْمِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ رَمَضَانَ]
(الْكَبِيرَةُ الْأَرْبَعُونَ وَالْحَادِيَةُ وَالْأَرْبَعُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ تَرْكُ صَوْمِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ رَمَضَانَ، وَالْإِفْطَارُ فِيهِ بِجِمَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ عُذْرٍ مِنْ نَحْوِ مَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ) أَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَلَا أَعْلَمُهُ إلَّا وَقَدْ رَفَعَهُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ: قَالَ: «عُرَى الْإِسْلَامِ وَقَوَاعِدُ الدِّينِ ثَلَاثَةٌ عَلَيْهِنَّ اُبْتُنِيَ الْإِسْلَامُ مَنْ تَرَكَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ فَهُوَ بِهَا كَافِرٌ حَلَالُ الدَّمِ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَالصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ وَصَوْمُ رَمَضَانَ» . وَفِي رِوَايَةٍ: «مَنْ تَرَكَ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً فَهُوَ بِاَللَّهِ كَافِرٌ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ وَقَدْ حَلَّ دَمُهُ وَمَالُهُ» .
وَالتِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ: «مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ رُخْصَةٍ وَلَا مَرَضٍ لَمْ يَقْضِهِ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ وَإِنْ صَامَهُ» .
وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا غَيْرَ مَجْزُومٍ بِهِ فَقَالَ: وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفْعُهُ: «مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلَا مَرَضٍ لَمْ يَقْضِهِ صَوْمُ الدَّهْرِ وَإِنْ صَامَهُ» . وَأَخَذَ بِظَاهِرِ هَذَا الْخَبَرِ عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ ﵄، فَقَالَا: " إنَّ مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ لَا يَقْضِيهِ صَوْمُ الدَّهْرِ "، لَكِنْ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ إسْنَادُهُ غَرِيبٌ وَإِنْ سَكَتَ عَلَيْهِ أَبُو دَاوُد، وَبَالَغَ النَّخَعِيُّ فَأَوْجَبَ فِي كُلِّ يَوْمٍ أُفْطِرَ مِنْ رَمَضَانَ ثَلَاثَةَ آلَافِ يَوْمٍ، وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: يَجِبُ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثُونَ يَوْمًا، وَقَالَ رَبِيعَةُ شَيْخُ مَالِكٍ ﵄: يَجِبُ فِي كُلِّ يَوْمٍ اثْنَا عَشَرَ يَوْمًا.
وَاَلَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ يُجْزِئُ عَنْ الْيَوْمِ يَوْمٌ وَلَوْ أَقْصَرَ مِنْهُ لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤] .
1 / 323