329

Al-Zawājir ʿan Iqtirāf al-Kabāʾir

الزواجر عن اقتراف الكبائر

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

وَفِرَارٌ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ، وَعَمَلُ السِّحْرِ، وَاسْتِحْلَالُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ قِبْلَتِكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا» . وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ «الْكَبَائِرُ تِسْعٌ أَعْظَمُهُنَّ إشْرَاكٌ بِاَللَّهِ، وَقَتْلُ نَفْسِ مُؤْمِنٍ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَالْفِرَارُ مِنْ الزَّحْفِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَاسْتِحْلَالُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ» .
[الْكَبِيرَةُ الثَّالِثَةُ وَالْخَمْسُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ الْإِلْحَادُ فِي حَرَمِ مَكَّةَ]
(الْكَبِيرَةُ الثَّالِثَةُ وَالْخَمْسُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ: الْإِلْحَادُ فِي حَرَمِ مَكَّةَ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الحج: ٢٥] نَزَلَتْ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِسَنَدٍ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ «بَعَثَ مَعَهُ ﷺ مُهَاجِرِيًّا وَأَنْصَارِيًّا فَافْتَخَرُوا فِي الْأَنْسَابِ فَغَضِبَ ابْنُ أُنَيْسٍ، فَقَتَلَ الْأَنْصَارِيَّ ثُمَّ ارْتَدَّ وَهَرَبَ إلَى مَكَّةَ» وَالْإِلْحَادُ الْعُدُولُ عَنْ الْقَصْدِ. وَاخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِيهِ، فَقِيلَ: " إنَّهُ الشِّرْكُ " وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَاتِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ وَغَيْرِ وَاحِدٍ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: " هُوَ أَنْ تَقْتُلَ فِيهِ مَنْ لَا يَقْتُلُك أَوْ تَظْلِمَ مِنْ لَا يَظْلِمُك ". وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ: " هُوَ أَنْ تَسْتَحِلَّ مِنْ الْحَرَامِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِنْ لِسَانٍ أَوْ قَتْلٍ فَتَظْلِمَ مَنْ لَا يَظْلِمُكَ وَتَقْتُلَ مَنْ لَا يَقْتُلُك، فَإِذَا فَعَلْت ذَلِكَ فَقَدْ وَجَبَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ ". وَعَنْ مُجَاهِدٍ " بِظُلْمٍ تَعْمَلُ فِيهِ عَمَلًا سَيِّئًا "، فَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ تَبَعًا لِاخْتِلَافِ قَوْلِ أُسْتَاذِهِ، وَعَنْهُ الْإِلْحَادُ فِيهِ، لَا وَاَللَّهِ وَبَلَى وَاَللَّهِ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَجُنْدُبُ بْنُ ثَابِتٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ: هُوَ احْتِكَارُ الطَّعَامِ بِمَكَّةَ وَكَأَنَّهُمْ أَخَذُوهُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: بَيْعُ الطَّعَامِ بِمَكَّةَ أَيْ بَعْدَ احْتِكَارِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إلْحَادٌ، وَمِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ تَبَعًا لِلرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ عَنْ أُسْتَاذِهِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا: " شَتْمُ الْخَادِمِ ظُلْمٌ فَمَا فَوْقَهُ "، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: " إنَّ الظُّلْمَ فِي الْآيَةِ تِجَارَةُ الْأَمِيرِ فِيهِ ". وَعَنْ عَطَاءٍ " هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ فِي الْمُبَايَعَةِ لَا وَاَللَّهِ وَبَلَى وَاَللَّهِ ". وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: " أَنَّهُ كَانَ لَهُ فُسْطَاطَانِ أَحَدُهُمَا فِي الْحِلِّ، وَالْآخَرُ فِي الْحَرَمِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُعَاتِبَ أَهْلَهُ عَاتَبَهُمْ فِي الْحِلِّ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ كُنَّا نُحَدِّثُ أَنَّ مِنْ الْإِلْحَادِ فِيهِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِأَهْلِهِ كَلًّا وَاَللَّهِ وَبَلَى وَاَللَّهِ ".
وَعَنْ عَطَاءٍ " هُوَ دُخُولُ الْحَرَمِ غَيْرَ مُحْرِمٍ وَارْتِكَابُ شَيْءٍ مِنْ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ مِنْ قَتْلِ صَيْدٍ أَوْ قَطْعٍ شَجَرٍ ".

1 / 333