فلما رأى زيد قولهم في إبراهيم ﵇ خرج، فلما برز رفع يديه، فقال: اللهم إني أشهدك أني على دين إبراهيم» (١) .
قال: وقال الليث: كتب إليّ هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر ﵂ قالت: «رأيت زيد بن عمرو بن نفيل قائمًا مسندًا ظهره إلى الكعبة يقول: يا معشر قريش، والله ما منكم على دين إبراهيم غيري. وكان يحي الموءودة. ويقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته: لا تقتلها، أنا أكفيك مؤونتها، فيأخذها، فإذا ترعرعت قال لأبيها: إن شئت دفعتها إليك، وإن شئت كفيتك مؤونتها» (٢) .
ولقد سئل الرسول ﷺ عن زيد هذا فقال: (يُحشر ذاك أمة وحده بيني وبين عيسى ابن مريم) قال ابن كثير إسناده جيد حسن.
وعن عائشة أن الرسول ﷺ قال: (دخلت الجنة فرأيت لزيد بن عمرو بن نفيل دوحتين) قال ابن كثير: وهذا إسناد جيد.
وبعد هذه الظلمة الشديدة أذن الله ببزوغ فجر الإسلام، فاستنار الناس بنوره، واهتدوا بهديه فله الحمد والمنة.
(١) رواه البخاري: ٧/١٤٢. ورقمه: ٣٨٢٧.
(٢) رواه البخاري: ٧/١٤٣. ورقمه: ٣٨٢٨.