يريد إهداءه إلى بعض الملوك ولهذا لا يقبلها الله تعالى منه وإن أسقطت الفرض في أحكام الدنيا ولا يثيبه عليها فإنه ليس للعبد من صلاته إلا ما عقل منها). اهـ (^١).
قال بعضهم: إن الرجلين ليكونان في الصلاة وإن ما بينهما كما بين السماء والأرض (^٢).
روى أبو داود في سننه من حديث عمار بن ياسر ﵁: أن النبي ﷺ قال: «وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْصَرِفُ وَمَا كُتِبَ لَهُ إِلَاّ عُشْرُ صَلَاتِهِ، تُسُعُهَا، ثُمُنُهَا، سُبُعُهَا، سُدُسُهَا، خَمُسُهَا، رُبُعُهَا، ثُلُثُهَا، نِصْفُهَا» (^٣).
والخشوع في الصلاة إنما يحصل لمن فرغ قلبه لها، واشتغل بها عما عداها، وآثرها على غيرها، وحينئذ تكون له قرة عين، روى النسائي في سننه من حديث أنس ﵁: أن النبي ﷺ قال: «حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا: النِّسَاءُ وَالطِّيْبُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِيْ فِي الصَّلَاةِ» (^٤)، بل إنه ﵊ كان إذا حزبه أمر صلى، وكان يقول: «قُمْ يَا بِلَالُ فَأَرِحْنَا بِالصَّلَاةِ» (^٥).
من الأمور التي تعين على الخشوع في الصلاة:
أولًا: أن يستحضر المسلم عظمة الباري ﷾، وأنه واقف بين يدي
(^١) الوابل الصيب من الكلم الطيب (ص: ١١).
(^٢) مدارج السالكين (١/ ٥٦٧).
(^٣) سنن أبي داود برقم (٧٩٦)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (١/ ١٥١) برقم (٧١٤).
(^٤) سنن النسائي برقم (٣٩٣٩)، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي (٣/ ٨٢٧) برقم (٣٦٨٠).
(^٥) سنن أبي داود برقم (٤٩٨٦)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (٣/ ٩٤١) برقم (٤١٧١).