273

Al-durar al-muntaqā min al-kalimāt al-mulqā

الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة

Publisher

(بدون)

يريد إهداءه إلى بعض الملوك ولهذا لا يقبلها الله تعالى منه وإن أسقطت الفرض في أحكام الدنيا ولا يثيبه عليها فإنه ليس للعبد من صلاته إلا ما عقل منها). اهـ (^١).
قال بعضهم: إن الرجلين ليكونان في الصلاة وإن ما بينهما كما بين السماء والأرض (^٢).
روى أبو داود في سننه من حديث عمار بن ياسر ﵁: أن النبي ﷺ قال: «وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْصَرِفُ وَمَا كُتِبَ لَهُ إِلَاّ عُشْرُ صَلَاتِهِ، تُسُعُهَا، ثُمُنُهَا، سُبُعُهَا، سُدُسُهَا، خَمُسُهَا، رُبُعُهَا، ثُلُثُهَا، نِصْفُهَا» (^٣).
والخشوع في الصلاة إنما يحصل لمن فرغ قلبه لها، واشتغل بها عما عداها، وآثرها على غيرها، وحينئذ تكون له قرة عين، روى النسائي في سننه من حديث أنس ﵁: أن النبي ﷺ قال: «حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا: النِّسَاءُ وَالطِّيْبُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِيْ فِي الصَّلَاةِ» (^٤)، بل إنه ﵊ كان إذا حزبه أمر صلى، وكان يقول: «قُمْ يَا بِلَالُ فَأَرِحْنَا بِالصَّلَاةِ» (^٥).
من الأمور التي تعين على الخشوع في الصلاة:
أولًا: أن يستحضر المسلم عظمة الباري ﷾، وأنه واقف بين يدي

(^١) الوابل الصيب من الكلم الطيب (ص: ١١).
(^٢) مدارج السالكين (١/ ٥٦٧).
(^٣) سنن أبي داود برقم (٧٩٦)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (١/ ١٥١) برقم (٧١٤).
(^٤) سنن النسائي برقم (٣٩٣٩)، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي (٣/ ٨٢٧) برقم (٣٦٨٠).
(^٥) سنن أبي داود برقم (٤٩٨٦)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (٣/ ٩٤١) برقم (٤١٧١).

2 / 311