الكلمة السابعة والخمسون: الصلاة ومكانتها في الإِسلام
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وبعد:
فقد عظَّمَ الإِسلام شأن الصلاة، ورفع ذكرها وأَعلى مكانتها فهي أعظم أَركان الإِسلام بعد الشهادتين، عن ابن عمر ﵄: أن النبي ﷺ قال: «بُنِيَ الإِسْلَامْ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُوْلُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيْتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» (^١).
والصلاة هي أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة، روى الطبراني في الأوسط من حديث أنس ﵁: أن النبي ﷺ قال: «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ الصَّلَاةُ، فَإِن صَلَحَتْ صَلَحَ سَائِرُ عَمَلِهِ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَسَدَ سَائِرُ عَمَلِهِ» (^٢).
والصلاة هي الفارق بين المسلم والكافر، قال تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [التوبة: ١١].
روى مسلم في صحيحه من حديث جابر ﵁: أن النبي ﷺ قال:
(^١) صحيح البخاري برقم (٨)، وصحيح مسلم برقم (١٦).
(^٢) رواه الطبراني في الأوسط (٢/ ٢٤٠) برقم (١٨٥٩) وصححه الشيخ الألباني ﵀ في الصحيحة برقم (١٣٥٨).