194

Al-ibṭāl waʾl-rafḍ li-ʿudwān man tajarraʾa ʿalā kashf al-shubahāt biʾl-naqḍ

الإبطال والرفض لعدوان من تجرأ على كشف الشبهات بالنقض

Publisher

دار الصفوة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

ملامح جهمية (١)
حسن بن فرحان المالكي اسم جديد ظهر للناس هذه الآونة الأخيرة يترأس على طائفة تأثرت بأفكاره، وكنت قد اطلعتُ على كلام له ألقاه في محاضرة في ٦/ ٨/١٤٢٠هـ تهجّم فيها على بعض كتب السلف ككتاب السنة لعبد الله بن أحمد وكتاب السنة للبربهاري وغيرها، وذكر لها مساوٍ وسَوْءات وأخطاء عَدّ منها ثلاثة عشر الذي يهمّنا هنا منها هو الثالث وهو: التجسيم.
الذي لا يخفى على طالب العلم أن هذا اللقب يُشنِّع به الجهمية على أهل السنة والجماعة لأجل إثباتهم صفات الله ﷿، وهذا أشهر من أن يذكر فلا تكاد تطلع على كلام لهم عن الجهمية إلا ويذكرون نبزهم لأهل السنة بهذا اللقب، وليس الكلام هنا على الجهمية ولا على مسألة التجسيم فقد فُرِغ من هذا قبل وجودنا، فكُتب أهل السنة مليئة بما يبيِّن كفر الجهمية وضلالهم، وإنما المراد هنا الإشارة والتحذير من هذا الانبعاث الأخير لاسيما وهو بين أظهرنا كما أنه للغاية خطير لأن المساس بالعقيدة ليس كسائر المعاصي والذنوب.
إنه توَجّه في غاية الخطورة إن لم يُتدارك، وهو توجّه المكبوب على وجهه الناكب عن الصراط المستقيم، قال تعالى: ﴿أفمن يمشي مكبًا على وجهه أهدى أم من يمشي سويًا على صراط مستقيم﴾.

(١) كتبتها في عام ١٤٢٠هـ.

1 / 198