197

Al-ibṭāl waʾl-rafḍ li-ʿudwān man tajarraʾa ʿalā kashf al-shubahāt biʾl-naqḍ

الإبطال والرفض لعدوان من تجرأ على كشف الشبهات بالنقض

Publisher

دار الصفوة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

تكلم سُمع له صوت كالسلسلة على الصفوان، ووضع يديه بين كتفي النبي ﷺ ونزول الرب وأنه خلق آدم على صورته هو.
إنه يختار هذه الآثار التي فيها إثبات الصفات فيتكلم فيها بالطعن والتجريح من أجل خاطر الجعد والجهم.
ومن طعنه على أهل السنة وتهكمه وسخريته بهم أوْرد ما ذكره ابن الجوزي عن بعض الحنابلة يقول: صَنّف بعض الحنابلة كتبًا شانوا بها المذهب، ورأيتهم قد نزلوا إلى مرتبة العوام فحملوا الصفات على مقتضى الحس فسمّوا لله صورة ووجهًا زائدًا على الذات وعينين وفمًا ولَهَوَات وأضراسًا ويدين وأصابع وكفًّا وخنصرًا وإبهامًا وصدرًا وفخذًا وساقين ورجلين، وقالوا: ما سمعنا بذكر الرأس، ثم يتحرّجون من التشبيه ويقولون: نحن أهل السنة والجماعة وكلامهم صريح في التشبيه، وقد تبعهم خلق من العوام، إلى آخره.
هذا الذي ذكره ابن الجوزي ليس كله صحيحًا مما يثبته أهل السنة ولا كله باطل، وهو تشنيع منه لمثبتة الصفات حيث تعرّض هو لنفيها، وقد بينت ذلك في الرد على السقاف لكن ابن الجوزي مرة يثبت الصفات ومرة ينفيها ولا يُعتمد عليه في هذا ويكفي تشنيعه هنا، والمراد المالكي أوْرد كلام ابن الجوزي ليشنع على أهل السنة.
وإثباتهم للصفات الواردة في الكتاب والسنة أشهر من أن يذكر ولا يلزم من هذا التشبيه، ولا يلزم ألا يغلط بعضهم إنما الشأن فيما اشتهر وانتشر وضبُط من مذهبهم فهو ولله الحمد مدوّن مبيّن وليس فيه مطعن لمبطل.
ومِنْ طعن المالكي على أهل السنة الذي لابد أن يقارنه الدفاع عن الجهمية قوله: (كذلك يذمون السلطان إذا آذى أحد أتباعهم ويقولون: هذا سلطان

1 / 201