قصيدة في إنكار نقض المالكي
لكشف الشبهات
وهذه أبيات كتبتها في الرد عليه لما كتب (نقض كشف الشبهات):
المالكيّ تكشفتْ أسرْارُهُ ... هَتَكَ الضلالُ عَنِ الغَويِّ ستارهُ
ما زال يُوقِد للشرور وظنّهُ ... أنَّ النهارَ قَدِ اختفَتْ أنوارُهُ
نَال الصحابة واستمرَّ بغَيِّهِ ... تبًّا له بادٍ عليه بَوَارُه
بُعْدًا له مُتلبس بتَديُّنٍ ... هذا التديّنُ بان منه عَوَارُه
ما بالُ شيخٍ لسْتَ منه قلامةً ... للِظفرِ أو حتى تنال غبارَه
قدْ جئتَ تثلبُ عرْضَهُ وتسبَّهُ ... وتعيبَ بدرًا قدْ زهى إبدارُه
أَيَضُرّ نَبْحُ الكلبِ بَدْرًا طالعًا ... فلَيَنْبحَنَّ ولا يَقِرَّ قرارُه
قل ما تشاء ومَنْ تغُرّ فإنما ... خُذلانَه جاءتْ به أقدارُه
أما التقيُّ فإنه لك قائلٌ ... المالكيُّ خبيثةٌ أخبارُه
أحَدّيِةٌ (١) وَكْرٌ لَهُ مشْؤومةٌ ... والطيرُ مشْبِهةٌ له أطْياره
بُعْدًا وسحقًا ما وجدتَ سوى الذي ... مثل النهار تَبَلّجتْ أنوارهُ
شيخٌ تقيٌ علمُه يهدي الورى ... حبْرٌ جليلٌ لا يُشقُّ غُبارَه
هذي الجزيرة طبّقتْ ظلماتُها ... والشركُ فيها ليس تخبو نارُه
فهداه ربي واستقام على الهدى ... وأقام دِينًا قد عفَتْ آثاره
وله المآثر والفضائل جمةٌ ... هو نعمةٌ نَعِمَتْ بها أعصارُه
(١) (الأحدية) موضع يجتمع فيه المالكي وأضرابه. جعل الله كيد الكائدين في نحورهم.