﴿وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ أي: من كلِّ صنفٍ حسنٍ، والبهجة: حسن الشيء ونضارته، والبهيج بمعنى المبهج، وهو الحسن الصورة الذي تتمتع العين برؤيته.
وعقَّب الله - تعالى - على ما ذكره بقوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَأَنَّ السَّاعَةَ آَتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [الحج: ٦ - ٧]. وقوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ والحقُّ الموجود الثابت الأبديُّ السرمديُّ الذي لا يتغير، ولا يزول.
وقوله: ﴿وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى﴾ أي: كما أحيا الأرض بالنبات، فإنه يحيى يوم القيامة العباد، ويخرجهم من قبورهم ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ﴾ [يس: ٧٨ - ٨٠].
وقوله: ﴿وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ومن عظيم قدرته إحياء في يوم الدين، وقوله: ﴿وَأَنَّ السَّاعَةَ آَتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا﴾ الساعة: القيامة، وقد قرَّر مجيئها من غير شك، ﴿وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ أي: يجيبهم.
* * *