على خبر من روى خلاف ذلك). اهـ.
وقال السيوطي: (متى يرجح سبب على سبب. الحال الرابع: أن يستوي الإسنادان في الصحة فيرجح أحدهما بكون راويه حاضر القصة ثم ذكر قصة الروح وحديث ابن مسعود). اهـ.
وسأذكر أمثلة من دراستي للأسباب تدل على ذلك:
١ - أخرج أحمد وأبو داود عن أبي أُمامة التيمي قال: قلت لابن عمر: إنا نكري فهل لنا من حج؟ قال: أليس تطوفون بالبيت، وتأتون المعرَّف، وترمون الجمار وتحلقون رؤوسكم؟ قال: قلنا: بلى. فقال ابن عمر: جاء رجل إلى النبي ﷺ فسأله عن الذي سألتني، فلم يجبه حتى نزل عليه جبريل ﵇ بهذه الآية: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ) فدعاه النبي ﷺ فقال: (أنتم حجاج).
٢ - أخرج أحمد ومسلم والترمذي والنَّسَائِي وابن ماجه عن أنس بن مالك ﵁ قال: لما كان يوم أُحد كُسرت رباعية رسول الله -ﷺ وشُجَّ في وجهه. قال: فجعل الدم يسيل على وجهه، فجعل يمسح الدم عن وجهه، ويقول: (كيف يفلح قوم خضَّبوا وجه نبيهم بالدم وهو يدعوهم إلى الله؟) قال: فأنزل الله: (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (١٢٨).
٣ - أخرج مسلم وأحمد والبخاري والترمذي والنَّسَائِي عن أنس بن مالك ﵁ قال: بلغ رسولَ الله ﷺ عن أصحابه شيء فخطب فقال: (عرضت عليَّ الجنة والنار، فلم أرَ كاليوم في الخير والشر، ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا) قال: فما أتى على أصحاب رسول اللَّه ﷺ يوم أشدُّ منه. قال: غطوا رؤوسهم ولهم خنين قال: فقام عمر، فقال: رضينا باللَّه ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًا، قال: فقام ذاك الرجل فقال: