* دِرَاسَةُ السَّبَبِ:
هكذا جاء في سبب نزول هذه الآيات الكريمة، وقد ذكر هذا الحديث بعض المفسرين كالطبري وابن عطية وابن كثير.
واقتصر البغوي والقرطبي والسعدي من الحديث على عداوة اليهود لجبريل ﵇ دون سائر الأسئلة.
قال الطبري: (أجمع أهل العلم بالتأويل جميعًا على أن هذه الآية نزلت جوابًا لليهود من بني إسرائيل إذ زعموا أن جبريل عدو لهم، وأن ميكائيل ولي لهم، ثم اختلفوا في السبب الذي من أجله قالوا ذلك، فقال بعضهم: إنما كان سبب قيلهم ذلك من أجل مناظرة جرت بينهم وبين رسول اللَّه ﷺ في أمر نبوته .. ثم ساق الحديث. اهـ.
وقال البغوي: (قال ابن عبَّاسٍ: إنَّ حَبْرًا من أحبار اليهود قال للنبي ﷺ: أيُّ ملك يأتيك من السماء، قال: جبريل، قال: ذاك عدونا من الملائكة، ولو كان ميكائيل لآمنا بك .. فذكر الحديث إلى أن قال: فلهذا نتخذه عدوًا، فأنزل الله هذه الآية)، اهـ مختصرًا.
وقال ابن عطية: (أجمع أهل التفسير أن اليهود قالت: جبريل عدونا ... فذكر الحديث)، اهـ.
وقال القرطبي: (سبب نزولها أن اليهود قالوا للنبي ﷺ: إنه ليس نبي من الأنبياء إلا يأتيه ملك من الملائكة من عند ربه بالرسالة وبالوحي، فمن