228

Al-Muḥarrar fī asbāb nuzūl al-Qurʾān min khilāl al-kutub al-tisʿa

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

(١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م)

Publisher Location

الدمام - المملكة العربية السعودية

٤ - أخرج أبو داود عن ابن عبَّاسٍ ﵁: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) فكان الناس على عهد النبي ﷺ إذا صلوا العتمة حرم عليهم الطعام والشراب والنساء، وصاموا إلى القابلة، فاختان رجل نفسه، فجامع امرأته، وقد صلى العشاء ولم يفطر فأراد اللَّه ﷿ أن يجعل ذلك يسرًا لمن بقي ورخصة ومنفعة فقال سبحانه: (عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ) وكان هذا مما نفع اللَّه به الناس ورخص لهم ويسر.
٥ - أخرج أبو داود عن ابن أبي ليلى قال: أُحيلت الصلاة ثلاثة أحوال فذكر الحديث .. وفيه قال: وحدثنا أصحابنا قال: وكان الرجل إذا أفطر فنام قبل أن يأكل لم يأكل حتى يصبح قال: فجاء عمر بن الخطاب، فأراد امرأته، فقالت: إني قد نِمتُ فظن أنها تعتل فأتاها، فجاء رجل من الأنصار، فأراد الطعام، فقالوا: حتى نسخن لك شيئًا فنام فلما أصبحوا أُنزلت عليه هذه الآية: (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ).

1 / 236