244

Al-Muḥarrar fī asbāb nuzūl al-Qurʾān min khilāl al-kutub al-tisʿa

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

(١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م)

Publisher Location

الدمام - المملكة العربية السعودية

١٣ - قال الله تعالى: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٧)
* سَبَبُ النُّزُولِ:
أخرج البخاري وأبو داود والنَّسَائِي عن ابن عبَّاسٍ - ر. يما - قال: كان أهل اليمن يحجُّون ولا يتزودون ويقولون نحن المتوكلون، فإذا قدموا مكة سألوا الناس فأنزل الله تعالى: (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى).
ورواه ابن عيينة عن عمرو عن عكرمة مرسلًا.
* دِرَاسَةُ السَّبَبِ:
هكذا جاء في سبب نزول الآية وقد أورده جمهور المفسرين وجعلوه سببًا لنزولها منهم الطبري والبغوي والقرطبي وابن كثير والطاهر بن عاشور وغيرهم.
قال الطبري بعد أن ساق الروايات في ذلك: (وتزودوا من أقواتكم ما فيه بلاغكم إلى أداء فرض ربكم عليكم في حجكم ومناسككم، فإنه لا برَّ للَّه جل ثناؤه في ترككم التزود لأنفسكم ومسألتكم الناس، ولا في تضييع أقواتكم وإفسادها) اهـ.
وقال البغوي: (نزلت في ناس من أهل اليمن كانوا يخرجون إلى الحج

1 / 252