255

Al-Muḥarrar fī asbāb nuzūl al-Qurʾān min khilāl al-kutub al-tisʿa

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

(١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م)

Publisher Location

الدمام - المملكة العربية السعودية

٢ - أخرج الإمام أحمد عن أبي هريرة ﵁ قال: حرمت الخمر ثلاث مرات؛ قدم رسول الله ﷺ المدينة وهم يشربون الخمر ويأكلون الميسر فسألوا رسول اللَّه ﷺ عنهما فأنزل اللَّه على نبيه ﷺ: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ) إلى آخر الآية، فقال الناس: ما حُرِّم علينا إنما قال: (فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ) وكانوا يشربون الخمر.
حتى إذا كان يوم من الأيام، صلى رجل من المهاجرين، أمَّ أصحابه في المغرب، خلط في قراءته فأنزل الله فيها آيةً أغلظ منها (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى) وكان الناس يشربون حتى يأتي أحدهم الصلاة وهو مفيق.
ثم نزلت آية أغلظ من ذلك: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) فقالوا: انتهينا ربنا، فقال الناس: يا رسول اللَّه، ناس قتلوا في سبيل الله، وماتوا على فُرُشهم، كانوا

1 / 263