الحائض نحوًا من صنيع المجوس فذكر ذلك للنبي ﷺ فنزلت: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ) فلم يزدد الأمر فيهن إلا شدة.
٣ - وأخرج الدارمي عن مجاهد قال: كانوا يجتنبون النساء في المحيض ويأتونهن في أدبارهن فسألوا رسول اللَّه ﷺ عن ذلك فأنزل الله ﷿: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى) في الفرج ولا تعدوه.
* دِرَاسَةُ السَّبَبِ:
هكذا جاء في سبب نزول الآية والذي عليه جمهور المفسرين في سبب نزولها ما جاء من حديث أنس ﵁ أن الصحابة ﵃ سألوا رسول اللَّه ﷺ عن فعل اليهود مع نسائهم حال الحيض فأنزل اللَّه الآية منهم الطبري والبغوي وابن العربي وابن عطية والقرطبي وابن كثير والطاهر بن عاشور.
وأما قول عكرمة: كان أهل الجاهلية يصنعون في الحائض نحوًا من صنيع المجوس فذكر ذلك للنبي ﷺ فنزلت الآية فهذا الأثر معلول بالآتي:
١ - أنه مرسل فعكرمة لم يدرك رسول اللَّه ﷺ أو يدرك زمن نزولها بالإضافة إلى مخالفة هذا الأثر للحديث الصحيح الصريح المرفوع كما سيتبين بعد ذلك.
٢ - قول عكرمة: كان أهل الجاهلية. هذا المصطلح اشتهر إطلاقه على الكفار في مكة فأما بعد الهجرة إلى المدينة فلا يعرف إلا المهاجرون والأنصار