289

Al-Muḥarrar fī asbāb nuzūl al-Qurʾān min khilāl al-kutub al-tisʿa

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

(١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م)

Publisher Location

الدمام - المملكة العربية السعودية

أحدهما: أن الأول حديث باطل.
الثاني: أن أسماء ﵂ قالت: (قدمت أمي وهي مشركة في عهد قريش ومدتهم إذ عاهدوا النبي ﷺ مع أبيها، فاستفتيت النبي ﷺ فقلت: إن أُمي قدمت وهي راغبة؟ قال: نعم صِلِي أُمكِ) فإنما شكوا في جواز الموالاة لهم، والصدقة عليهم فسألوا النبي ﷺ فأذن لهم). اهـ.
الأمر الثاني: أن النبي ﷺ في الزكاة الواجبة كان يعطي المؤلفة قلوبهم امتثالًا لأمر اللَّه، وترغيبًا لهم في الدخول في الإسلام مع أن شأنها أعظم وأخطر وأجلُّ من صدقة التطوع في وجوب التحري والنظر لمستحقها، فكيف يفعل العكس والضد في غير الأموال الزكوية ويتخذه سبيلًا لجرِّ الناس إلى الإسلام؟
أليس هذا ينافي حكمة العقلاء فضلًا عن حكمة سيد الأنبياء.
* تنبيه:
فإن قال قائل: الآية خاطبتِ النبي ﷺ والكراهة وقعت من غيره فلماذا يوجه الخطاب إليه؟
والجواب: هذا صحيح، ووجه توجيه الخطاب للنبي ﷺ لأنه إمامهم وقدوتهم ومثل هذا موجود في القرآن كما قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ).
* النتيجة:
أن الحديث الذي معنا سبب نزول الآية الكريمة لصحة سنده، وتصريحه بالنزول، وموافقته للفظ الآية، واحتجاج المفسرين بالمعنى الذي دلَّ عليه واللَّه أعلم.

1 / 297