(فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ).
٢ - وأخرج البخاري عن عائشة ﵂: (الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ). قالت لعروة: يا ابن أُختي، كان أبواك منهم الزبير وأبو بكر، لما أصاب رسول اللَّه ﷺ ما أصاب يوم أحد، وانصرف عنه المشركون، خاف أن يرجعوا، قال: (من يذهب في إثرهم) فانتدب منهم سبعون رجلًا، قال: كان فيهم أبو بكر والزبير.
* دِرَاسَةُ السَّبَبِ:
هكذا جاء في سبب نزول الآية وقد أورد المفسرون ما تقدم وجعلوه سبب نزولها منهم الطبري والبغوي وابن عطية والقرطبي وابن كثير وغيرهم، وحجتهم في ذلك حديث عائشة ﵂ المتقدم عند البخاري.
قال الطبري: (إنما عنى اللَّه تعالى ذكره بذلك الذين اتبعوا رسول اللَّه ﷺ إلى حمراء الأسد في طلب العدو أبي سفيان ومن كان معه من مشركي قريش منصرفهم عن أحد وذلك أن أبا سفيان لما انصرف عن أحد خرج رسول اللَّه ﷺ في أثره حتى بلغ حمراء الأسد وهي على ثمانية أميال من المدينة ليرى الناس أن به وأصحابه قوة على عدوهم). اهـ.