الأول: مطابقة السبب المذكور للفظ الآية فإن القائل في الآية من الذين أُوتوا نصيبًا من الكتاب، والرجل المذكور في الحديث كعب بن الأشرف اليهودي.
وقوله: (وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا) هو قوله لكفار قريش أنتم خير من محمد.
وقوله تعالى: (أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا) هم اليهود كما أخبر اللَّه عنهم بقوله: (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ).
الثاني: أن هذا السبب قد قال به جمهور المفسرين واعتمدوه سببًا لنزول الآية ولا ريب أن اجتماع المفسرين على قولٍ كهذا مع ما يحتف به من قرائن يوجب غلبة الظن أن للحديث أصلًا، أما نزول آية الكوثر فستأتي دراستها إن شاء اللَّه تعالى في سورة الكوثر.
* النتيجة:
أن الحديث المذكور وإن كان مرسلًا فإن قرائن السببية تحيط به وذلك لموافقته للفظ الآية، وتصريحه بالنزول، واحتجاج المفسرين به على النزول والله أعلم.
* * * * *