259

Al-Qiyāma al-ṣughrā

القيامة الصغرى

Publisher

دار النفائس للنشر والتوزيع،الأردن،مكتبة الفلاح

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Publisher Location

الكويت

وأسلحتهم وأترستهم سبع سنين "، ورواه ابن ماجة في سننه (١) .
وهذه الأحاديث وأحاديث مشابهة كثيرة تدل على أن هذه الحضارة الهائلة التي اخترعت هذه القوة الهائلة من القنابل والصواريخ ستتلاشى وتزول، وأغلب الظن أنها ستدمر نفسها بنفسها، وأن البشرية ستعود مرة أخرى إلى القتال على الخيول واستعمال الرماح والقسي ونحو ذلك، والله أعلم.
وفي السنن للترمذي وابن ماجة، وصحيح ابن حبان، ومستدرك الحاكم، ومسند أحمد عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: " إن يأجوج ومأجوج يحفرون كل يوم، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس، قال الذي عليهم: ارجعوا فسنحفره غدًا، فيعيده الله أشد ما كان، حتى إذا بلغت مدتهم، وأراد الله أن يبعثهم على الناس حفروا، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس، قال الذي عليهم: ارجعوا فسنحفره غدًا إن شاء الله تعالى، واستثنوا، فيعودون إليه، وهو كهيئته يوم تركوه، فيحفرونه، ويخرجون على الناس، فينشفون الماء، ويتحصن الناس منهم في حصونهم، فيرمون بسهامهم إلى السماء، فترجع عليها الدم الذي اجفظ (٢)، فيقولون: قهرنا أهل الأرض، وعلونا أهل السماء، فيبعث الله عليهم نغفًا في أقفائهم (٣)، فيقتلون بها، قال رسول الله ﷺ: " والذي نفسي بيده إن دواب الأرض لتسمن، وتشكر شكرًا من لحومهم " (٤) .

(١) سلسلة الأحاديث الصحيحة: (٤/٥٧٩)، ورقمه: (١٩٤٠) .
(٢) اجفظ: أي امتلأ، أي ترجع ممتلئة دمًا.
(٣) المراد بأقفائهم أي في مؤخر رقابهم كما صرح به في الحديث الآخر الذي مر قبله.
(٤) وإسناده صحيح، قال فيه الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين "، ووافقه الذهبي، وقال الألباني: وهو كما قالا، سلسلة الأحاديث الصحيحة: (٤/٣١٣) ورقمه (١٧٣٥) .

1 / 275