النّار التي تحشر الناس
وآخر الآيات التي تكون قبل قيام الساعة نار تخرج من قعر عدن، تحشر الناس إلى محشرهم، وقد سبق أن ذكرنا الأحاديث التي عدد فيها الرسول ﷺ أشراط الساعة، وذكر أنها عشر، قال: " وآخر ذلك نار تخرج من اليمن، تطرد الناس إلى محشرهم " (١) .
وفي صحيح البخاري عن أنس ﵁ أن عبد الله بن سلام بلغه مقدم النبي ﷺ المدينة (أي مهاجرًا) فأتاه يسأله عن أشياء، فقال: إني سائلك عن ثلاث: ما أول أشراط الساعة؟ فقال الرسول ﷺ: " أما أول أشراط الساعة فنار تحشرهم من المشرق إلى المغرب " (٢) . وفي سنن الترمذي عن عبد الله بن عمر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: " ستخرج نار من حضرموت قبل القيامة تحشر الناس، قالوا: يا رسول الله فما تأمرنا؟ قال: عليكم بالشام "، وقال الترمذي هذا حديث صحيح (٣) .
وقد حدثنا الرسول ﷺ عن كيفية حشر النار للناس، ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة ﵁، قال: " يحشر الناس على ثلاث طرائق راغبين
(١) صحيح مسلم، كتاب الفتن، باب الآيات التي تكون قبل الساعة، (٤/٢٢٢٥) ورقمه (٢٩٠١) .
(٢) إن شئت أن تتطلع على بقية المسائل وإجابة الرسول ﷺ عليها فارجع إلى صحيح البخاري، كتاب مناقب الأنصار، فتح الباري: (٧/٢٧٢) .
(٣) جامع الأصول: (١٠/٣٦٨) ورقم الحديث: (٧٨٨٨)، وانظر صحيح الجامع الصغير (٣/٢٠٣) ورقم الحديث: (٣٦٠٣) .