1012- وتزوج بها النبي صلى الله عليه وسلم في سنة سبع، عقيب عمرة القضاء، زوجه إياها العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه فكان يلي أمرها، وبنى بها بسرف بعد قفوله من مكة، وبهذا الموضع كانت وفاتها، وذلك على عشرة أميال من مكة، وقيل: أقل من ذلك، وقيل: أكثر، وكانت قبل النبي صلى الله عليه وسلم عند مسعود بن عمرو الثقفي، ففارقها فتزوجت أبا رهم بن عبد العزى العامري، فتوفي عنها، فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: بل كانت قبله صلى الله عليه وسلم عند حويطب بن عبد العزى، وكان اسمها برة فسماها النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة.
1013- وقالت عائشة رضي الله عنها، وذكرت ميمونة: ((كانت من أتقانا لله، وأوصلنا للرحم)).
1014- وقد اختلف في سنة وفاتها اختلافا متباينا، فقال الواقدي: توفيت سنة إحدى وستين عن ثمانين سنة، وهي آخر أمهات المؤمنين وفاة رضي الله عنهن، وقيل: سنة ثلاث وستين، وقيل: سنة ست وستين، وذلك بعيد جدا، وقال خليفة بن خياط وغيره: ((ماتت سنة إحدى وخمسين))، وهذا هو الذي رجحه الحافظ ابن عساكر، فينبغي أن يقدم إلى ما قبل، والله أعلم.
فصل
1015- روى معمر لهذا الحديث سندا آخر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا وقعت الفأرة في السمن، فإن كان جامدا فألقوها وما حولها وإن كان مائعا فلا تقربوه)).
Page 597