321

Kitāb al-Arbaʿīn al-Mughniyya bi-ʿuyūn funūnihā ʿan al-Maʿīn

كتاب الأربعين المغنية بعيون فنونها عن المعين

1101- أخبرنا الشيخ الصالح أبو الهدى أحمد ابن العلامة أبي محمد عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي قراءة عليه وأنا أسمع في آخرين قالوا: أنا أبو العباس أحمد بن أبي بكر الفندقي سماعا عليه، أنا أبو عبد الله محمد بن علي الحراني، أنا الإمام أبو عبد الله محمد بن الفضل الصاعدي، أنا سعيد بن محمد العدل، أنا زاهر بن أحمد الفقيه، أنا أبو القاسم ابن منيع، ثنا علي بن الجعد، أنا شعبة عن حبيب بن أبي ثابت قال: سمعت أبا العباس المكي يقول: سمعت عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا عبد الله بن عمرو! إنك لتصوم الدهر وتقوم الليل، إنك إن فعلت ذلك هجمت له العين ونفهت له النفس، لا صام من صام الأبد، صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله. قلت: إني أطيق أكثر من ذلك، قال: فصم صوم داود؛ كان يصوم يوما، ويفطر يوما، ولا يفر إذا لاقى)).

1102- كذا وقع في هذه الرواية بعض اختصار.

1103- وقد أخبرناه بتمامه الإمام أبو عبد الله محمد ابن أبي العز بن مشرف وأم محمد وزيرة بنت عمر بن أسعد سماعا عليهما، وأبو العباس أحمد ابن أبي طالب الصالحي بقراءتي قالوا: أنا الحسين بن المبارك الربعي، أنا عبد الأول بن عيسى الصوفي، أنا عبد الرحمن بن محمد البوشنجي، أنا عبد الله بن أحمد السرخسي، أنا محمد بن يوسف، ثنا الإمام محمد بن إسماعيل، ثنا أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن، أن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: ((أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أقول: والله لأصومن النهار، ولأقومن الليل ما عشت، فقلت له: قد قلته بأبي أنت وأمي، قال: فإنك لا تستطيع ذلك، فصم وأفطر وقم ونم، وصم من الشهر ثلاثة أيام فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: فصم يوما وأفطر يومين؛ قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: فصم يوما، وأفطر يوما، فذلك صيام داود، وهو أفضل الصيام، فقلت: إني أطيق أفضل من ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا أفضل من ذلك)).

1104- هذا حديث صحيح، اتفق الأئمة الستة على روايته من عدة طرق من رواية جماعة عن عبد الله بن عمرو، منهم غير من سمينا: مجاهد، وعمرو بن أوس، وسعيد بن ميناء، وأبو المليح بن أسامة الهذلي، وأبو عياض عمرو بن الأسود العنسي وغيرهم.

Page 626