349

Kitāb al-Arbaʿīn al-Mughniyya bi-ʿuyūn funūnihā ʿan al-Maʿīn

كتاب الأربعين المغنية بعيون فنونها عن المعين

إن الذوائب من فهر وإخوتهم ... قد بينوا سنة للناس تتبع

يرضى بهم كل من كانت سريرته ... تقوى الإله وكل الخير يصطنع

قوم إذا حاربوا ضروا عدوهم ... أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا

سجية تلك منهم غير محدثة ... إن الخلائق فاعلم شرها البدع

إن كان في الناس سباقون بعدهم ... فكل سبق لأدنى سبقهم تبع

لا يرقع الناس ما أوهت أكفهم ... عند الدفاع ولا يوهون ما رقعوا

إن سابقوا الناس يوما فاز سبقهم ... أو وازنوا أهل مجد بالندى متعوا

أعفة ذكرت في الوحي عفتهم ... لا يطبعون ولا يرديهم الطمع

لا يبخلون على جار بفضلهم ... ولا يمسهم من مطمع طبع

لا يفخرون إذا نالوا عدوهم ... وإن أصيبوا فلا خور ولا هلع

كأنهم في الوغى والموت مكتنع ... أسد بحلية في أرساغها فدع

خذ منهم ما أتى عفوا إذا غضبوا ... ولا يكن همك الأمر الذي منعوا

فإن في حربهم فاترك عداوتهم ... شرا يخاض عليه السم والسلع

أكرم بقوم رسول الله شيعتهم ... إذا تفاوتت الأهواء والشيع

أهدى لهم مدحتي قلب يوازره ... فيما أحب لسان حائك صنع

فإنهم أفضل الأحياء كلهم ... إن جد بالناس جد القول أو شمعوا

Page 655