..............................................................................
أخرجه البيهقي (٢/١٦٠) عنه: أنبا سفيان وشعبة وأبو حنيفة عن موسى بن أبي
عائشة عن عبد الله بن شداد قال: قال رسول الله ﷺ: ... فذكره.
وكذا رواه الطحاوي من طريق سفيان وحده. وكذلك رواه منصور بن المعتمر، وابن
عيينة، وإسرائيل بن يونس، وأبو عوانة، وأبو الأحوص، وجرير بن عبد الحميد، وغيرهم
من الثقات الأثبات عن موسى عن ابن شداد مرسلًا. قال الدارقطني والبيهقي:
" وهو الصواب ".
قلت: وتعقبهما ابن الهمام في " الفتح " (١/٢٣٩) بقوله:
" قال أحمد بن منيع في " مسنده ": أخبرنا إسحاق الأزرق: ثنا سفيان وشريك عن
موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن جابر ﵁ مرفوعًا به ". ثم قال:
" وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، فقد وصله سفيان وشريك؛ فبطل عدهم
فيمن رواه مرسلًا ".
قلت: فإذا صح وثبت هذا الإسناد في " مسند أحمد بن منيع " - فإنه مفقود اليوم (*)،
حتى إنها لم تكن عند الحافظ ابن حجر كما ذكر الكشميري في " الفيض " (٢/٢٧٧) -.
أقول: إذا ثبت ذلك؛ فالحديث صحيح موصولًا، ويكون أبو حنيفة لم ينفرد به،
وإلا؛ فهو مرسل صحيح الإسناد. ثم إن مرسله عبد الله بن شداد من كبار التابعين
الثقات، ولد على عهد النبي ﷺ، وكان معدودًا في الفقهاء - كما في " التقريب " -،
وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ فيما سبق:
" ومثل هذا المرسل يحتج به باتفاق الأئمة الأربعة وغيرهم، وقد نص الشافعي على
(*) هو أحد كتب " المطالب العالية " الذي ألّفه ابن حجر. وقد أورده بهذا الإسناد نفسه الإمامُ
البوصيري في " إتحاف الخيرة المهرة " (١٥٦٧) و(١٨٣٢) وصحح إسناده.