وُجُوبُ القراءةِ في السِّرِّيَّةِ
وأما في السرية؛ فقد أقرهم على القراءة فيها، فقال جابر:
" كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في الركعتين الأوليين بـ: ﴿فاتحة
الكتاب﴾ وسورة، وفي الأخريين بـ: ﴿فاتحة الكتاب﴾ " (*) .
وإنما أنكر التشويش عليه بها، وذلك حين " صلى الظهر بأصحابه؛ فقال:
" أيُّكم قرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾؟ ".
فقال رجل: أنا، [ولم أُرِدْ بها إلا الخير] . فقال ﷺ:
" قد عرفت أن رجلًا خَالَجَنِيْها " (١) .
(*) انظر تخريجه (ص ٣٦٩) .
(١) هو من حديث عمران بن حُصين.
أخرجه مسلم (٢/١١ - ١٢)، وأبو عوانة، والبخاري في " جزئه " (٩ و١٠ و١١ و٢٢)، وأبو
داود (١/١٣٢)، والنسائي (١/١٤٦)، والدارقطني (١٥٥)، والبيهقي (٢/١٦٢)، والطيالسي
(١١٤)، وأحمد (٤/٢٢٦ و٤٣١ و٤٤١) (*) من طرق عن قتادة عن زُرارة بن أوفى عنه.
وصرح قتادة بسماعه من زُرارة في رواية لمسلم وغيره، والزيادة له وللنسائي.
وتابعه خالد الحَذَّاء عن زُرارة: عند الإمام أحمد (٤/٤٣٣) . وزاد البخاري، وأبو
داود، والدارقطني، وغيرهم:
قال شعبة: فقلت لقتادة: كأنه كرهه؟ فقال: لو كرهه؛ لنهى عنه.
وهذه الزيادة الصحيحة تدل على بطلان ما زاده الحجاج بن أرطاة عن قتادة في آخر
الحديث بلفظ:
(*) وعزاه الشيخ ﵀ في " الصفة " المطبوع للسراج أيضًا.