278

Ṣifāt Allāh al-wārida fī al-kitāb waʾl-sunna

صفات الله الواردة في الكتاب والسنة

Publisher

الدرر السنية

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

دار الهجرة

السماوات والأرض»، وفي الرواية الثانية: «قَيِّم»؛ قال العلماء: من صفاته القيَّام والقيِّم؛ كما صرح به هذا الحديث، والقَيُّوم بنص القرآن وقائم، ومنه قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ﴾؛ قال الهروي: ويقال: قَوَّام. قال ابن عباس: القَيُّوم الذي لا يزول. وقال غيره: هو القائم على كل شيء. ومعناه مدبر أمر خلقه، وهما سائغان في تفسير الآية والحديث» . اهـ.
قال ابن جرير في تفسير الآية الأولى من سورة آل عمران (٦/١٥٨-شاكر): ««القَيُّوم»: القَيِّم بحفظ كل شيء ورزقه وتدبيره وتصريفه فيما شاء وأحب من تغيير وتبديل وزيادة ونقص»، ثم ذكر قولين في معنى القَيُّوم، ثم قال: «وأولى التأويلين بالصواب ما قال مجاهد والربيع، وأن ذلك وصفٌ من الله - تعالى ذكره- نفسه بأنه القائم بأمر كل شيء؛ في رزقه، والدفع عنه، وكلاءته، وتدبيره، وصرفه في قدرته» .
وقال ابن قتيبة في «تفسير غريب القرآن» (ص ٧): «ومن صفاته: (القَيُّوم) و(القيَّام)، وقرئ بهما جميعًا، وهما (فيعول) و(فيعال)، من قمت بالشيء: إذا وليته، كأنه القيِّم بكل شيء، ومثله في التقدير: دَيُّور وديَّار» اهـ.
وقال الزجاجي في «اشتقاق أسماء الله» (ص ١٠٥): «القَيُّوم: فيعول من قام يقوم، وهو من أوصاف المبالغة في الفعل» اهـ.
وقال ابن القيم في «النونية» (٢/١٠٢):

1 / 284