290

Ṣifāt Allāh al-wārida fī al-kitāb waʾl-sunna

صفات الله الواردة في الكتاب والسنة

Publisher

الدرر السنية

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

دار الهجرة

قال ابن جرير في تفسير قوله تعالى: ﴿وَقَدْ جَعَلْتُمْ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا﴾: «وقد جعلتم الله بالوفاء بما تعاقدتم عليه على أنفسكم راعيًا، يرعى الموفي منكم بعهد الله الذي عاهد على الوفاء به والناقض» .
قال الراغب الأصفهاني في «المفردات»: «كفل: الكفالة الضمان ... والكفيل الحظ الذي فيه الكفاية، كأنه تكفل بأمره» .
وقد عدَّ بعضهم الكفيل من أسماء الله تعالى.
الْكَلامُ وَالْقَوْلُ وَالْحَدِيثُ
وَالنِّدَاءُ وَالصَّوْتُ وَالْحَرْفُ
يعتقد أهل السُّنَّة والجماعة أنَّ الله ﷿ يتكلم ويقول ويتحدث وينادي، وأنَّ كلامه بصوت وحرف، وأنَّ القرآن كلامه، مُنَزَّلٌ غير مخلوق، وكلام الله صفةٌ ذاتيةٌ فعليةٌ (ذاتيةٌ باعتبار أصله وفعليةٌ باعتبار آحاده) .
؟ الدليل من الكتاب:
١- قوله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤] .
٢- وقوله: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي مِنْ شَاطِئِ الْوَادِي الأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنْ الشَّجَرَةِ أَنْ يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [القصص: ٣٠] (نداء بصوت مسموع) .
٣- وقوله: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنفَدَ

1 / 296