296

Ṣifāt Allāh al-wārida fī al-kitāb waʾl-sunna

صفات الله الواردة في الكتاب والسنة

Publisher

الدرر السنية

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

دار الهجرة

ما معنى قوله: «إنَّ الله يدني العبد يوم القيامة؛ فيضع عليه كَنَفَه؟» قال: هكذا نقول: يدنيه ويضع كَنَفَه عليه؛ كما قال؛ يقول له: أتعرف ذنب كذا.
قال الخلال: أنبأنا إبراهيم الحربي؛ قال: قوله: «فيضع عليه كَنَفَه»؛ يقول: ناحيته.
قال إبراهيم: أخبرني أبو نصر عن الأصمعي؛ يقال: نزل في كَنَفِ بني فلان؛ أي: في ناحيتهم» اهـ.
قال الحافظ أبو موسى المديني في «المجموع المغيث» (٣/٧٨): «في الحديث: «يُدنى المؤمن من ربه ﷿ حتى يضع عليه كَنَفَه»؛ أي: يستره، وقيل: يرحمه، وقال الإمام إسماعيل: لم أر أحدًا فسَّرَه؛ إلا إن كان معناه: يستره من الخلق، وقيل في رواية: يستره بيده. وكنفا الإنسان: ناحيتاه، ومن الطائر: جناحاه» .
وقال الشيخ الغنيمان في المصدر السابق: «قوله: «حتى يضع كَنَفَه عليه»: جاء الكَنَفُ مفسرًا في الحديث بأنه السِّتر، والمعنى: أنه تعالى يستر عبده عن رؤية الخلق له؛ لئلا يفتضح أمامهم فيخزى؛ لأنه حين السؤال والتقرير بذنوبه تتغير حاله، ويظهر على وجهه الخوف الشديد، ويتبين فيه الكرب والشدة» .
الْكَيْدُ لأعْدَائِهِ
صفةٌ فعلِيَّةٌ خبريَّةٌ ثابتة لله ﷿ بالكتاب، ولا يوصف به إلا مقيدًا

1 / 302