لهمْ، مَعَ كوْنِهمْ دَاخِلِيْنَ في بشَارَةِ النَّبيِّ ﷺ التي زَعَمُوْهَا بخلوِّ الجزِيْرَةِ مِنَ المشْرِكِين.
وَمِنْ ذلِك َ: تَكفِيْرُهُمْ لِلشَّيْخِ الإمَامِ مُحَمَّدِ بْن ِ عَبْدِ الوَهّابِ وَمَنْ ناصَرَهُ وَآزَرَهُ ﵏ ُ، مُحْتَجِّيْنَ بأَنهُمْ خَوَارِجُ! أَوْ نوَاصِبُ! أَوْ مُبْغِضِيْنَ لِلنَّبيِّ ﷺ! أَوْ مُنْتَقِصِيْنَ لهُ، وَهَلمَّ جَرًّا لأَكاذِيْبهْم.
وَمِنَ المعْلوْمِ: أَنَّ الشَّيْخَ مُحَمَّدًا ﵀ ُ وَمَنْ كانَ مَعَهُ، كانوْا في قلبِ الجزِيْرَةِ، وَلم يَكنْ نصِيْبُهُمْ مِنْ تِلك َ البشَارَةِ المزْعُوْمَةِ، كنَصِيْبِ أُوْلئِك َ! فمَا بَالُ البشارَةِ تَجَنبتهُمْ، وَلمْ يَنَالوْا مِنْهَا شَيْئًا غيْرَ التَّكفِيْرِ وَالتَّضْلِيْل ِ، وَخَالفتْهُمْ لِيَدْخُلَ فِيْهَا أَرْبابُ الشِّرْكِ وَالتَّعْطِيْل؟!
وَمَا كانَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ ضَالا ًّ أَوْ دَاعِيَة ً إلىَ ضَلال ٍ، وَلمْ يَدْعُ النّاسَ لِشَيْءٍ قط، لمْ يَدْعُهُمْ إليْهِ أَنبيَاءُ اللهِ وَرُسُلهُ وَأَئِمَّة ُ الإسْلام.
وَإنمَا دَعَاهُمْ بمَا عَرَفتْهُ الأُمَّة ُ في كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نبيِّهِ ﷺ، وَأَجْمَعَ عَليْهِ الصَّحَابة ُ وَالتّابعُوْنَ بَعْدَهُمْ وَأَئِمَّة ُ الإسْلام.
وَخُلاصَة ُ دَعْوَتِهِ: أَنَّ العِبَادَة َ للهِ وَحْدَهُ، وَأَنْ لا يُصْرَفَ شَيْءٌ مِنْ حَقِّ اللهِ لِغيْرِ اللهِ، وَلا يُتَعَبَّدَ الله ُ بشَيْءٍ إلا َّ بمَا شَرَع.
وَمَدَارُ دَعْوَتِهِ ﵀ ُ، وَدَعْوَةِ مُنَاصِرِيْهِ: عَلى ذلِك َ، حَتَّى ظهَرَ لِلنّاس ِ صَفاؤُهَا، وَصَلاحُهَا، وَظهَرَ لهمْ عَوَارُ وَكذِبُ أَعْدَائِهَا وَزُوْرُهُمْ وُبهْتَانهُمْ ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ *