188

Mujānabat ahl al-thubūr al-muṣallīn fī al-mashāhid wa ʿinda al-qubūr

مجانبة أهل الثبور المصلين في المشاهد وعند القبور

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

لهِذَا جَاءَ في رِوَايةٍ لأَحْمَدَ في «مُسْنَدِهِ» (٤/ ١٣) وَابْن ِخُزَيْمَة َ في «التَّوْحِيْدِ» (٢/ ٤٦٠ - ٤٧٠) (٢٧١) والحاكِمِ في «مُسْتَدْرَكِهِ» (٤/ ٥٦١) زَادُوْا: «يُشْرِفُ عَليْكمْ أَزِلِيْنَ مُشْفِقِيْنَ، فظلَّ يَضْحَك ُ، وَقدْ عَلِمَ أَنَّ فرَجَكمْ قرِيْبٌ».
فيَأْسُ المخلوْق ِ لا ينفِي تَحَققَ الميْؤُوْس ِ مِنْهُ وَحُصُوْله.
بَلْ رُبمَا كانَ ذلِك َ الميْؤُوْسُ مِنْهُ قرِيبا، كمَا في «آيةِ يُوْسُفَ» وَ«حَدِيْثِ أَبي رَزِيْن ٍ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ»، وَقدْ تقدَّما.
فيَأْسُ الشَّيْطان ِ لا يدُلُّ عَلى انتِفاءِ مَا يَئِسَ مِنْهُ، لأَنَّ ذلِك َ ضَرْبٌ مِنْ ضُرُوْبِ الغيْبِ، وَقدْ خَفِيَ عَنْهُ كمَا تقدَّم.
وَإنمَا يدُلُّ عَلى انتِشَارِ الخيرِ في ذلِك َ الزَّمَان ِ، حَتَّى ظنَّ الشَّيْطانُ - لِكثْرَةِ مَا يرَاهُ مِنَ الخيرِ وَانتِشَارِ الحقِّ وَالهدَى، وَظهُوْرِ أَهْلِهِ-: أَنْ لا يُضِلَّ أَحَدًا مِنَ المؤْمِنِينَ في جَزِيْرَةِ العَرَبِ، وَلا يُعْبَدُ فِيْهَا شَيءٌ غيرَ اللهِ ﷿.
الوَجْهُ الثّانِي: تقدَّمَ ذِكرُهُ في الوَجْهِ الثّانِي عَلى الحدِيْثِ السّابق ِ «لا يَجْتَمِعُ دِيْنَان ِ في جَزِيْرَةِ العَرَب».
وَالوَجْهُ الثالِثُ: تقدَّمَ ذِكرُهُ في الوَجْهِ الثالِث (ص٢٠٥).
وَالوَجْهُ الرّابعُ: تقدَّمَ في الوَجْهِ الرّابع (ص٢٠٥).
وَالوَجْهُ الخامِسُ: تقدَّمَ في الوَجْهِ الخامِس (ص٢٠٥).
وَالوَجْهُ السّادِسُ: تقدَّمَ في الوَجْهِ السّابع (ص٢٠٦).

1 / 211