194

Mujānabat ahl al-thubūr al-muṣallīn fī al-mashāhid wa ʿinda al-qubūr

مجانبة أهل الثبور المصلين في المشاهد وعند القبور

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وَضَعْفِ الموَارِدِ! فسُبْحَانَ مَنْ نزَّهَ مَسَاجِدَهُ مِنْ أُوْلئِك َ المشْرِكِينَ، وَأَبْعَدَهُمْ عَنْهَا وَعَنْ عِمَارَتِهَا إلىَ مَشَاهِدِهِمْ وَمَعَابدِهِمْ، كمَا قالَ سُبْحَانهُ: ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ (١٧) إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنْ الْمُهْتَدِينَ﴾.
وَقدْ قالَ جَمَاعَة ٌ مِنْهُمْ - مِنَ المنتسِبينَ إلىَ يُوْنس ِ بْن ِ يُوْسُفَ القنييِّ (ت٦١٩هـ) أَحَدِ الضُّلال ِ- قالوْا:
تعالوْا نخرِبُ الجامِعْ ... وَنجْعَلُ فِيْهِ خمّارَهْ
وَنكسِرُ خشبة َ المنبرْ ... وَنجْعَلُ مِنْهُ طِنبارَهْ
وَنخرِقُ وَرْقة َ المصْحَفْ ... وَنجْعَلُ مِنْهُ زُمّارَهْ
وَننتِفُ لِحْية َ القاضِي ... وَنجْعلُ مِنْهَا أَوْتارَهْ
وَشَيْخهُمْ هَذَا يُوْنسُ بْنُ يُوْسُفَ القنييّ (ت٦١٩هـ)، كانَ ضَالا ًّ، لهُ أَبياتٌ خَبيْثة ٌ كأَبياتهمْ، وَصَوْتٌ مُنْكرٌ كأَصْوَاتِهمْ.
وَكانتْ لهُ مَخَارِيْقُ شَيْطانِيَّة ٌ، وَأَحْوَالٌ إبْلِيْسِيَّة ٌ، جَعَلهُ لأَجْلِهَا بَعْضُ مَنْ لمْ يَعْرِفْ أَوْلِيَاءَ الرَّحْمَن ِ وَلِيًّا للهِ! كيُوْسُفِ بْن ِ إسْمَاعِيْلَ النَّبْهَانِيِّ (ت١٣٥٠هـ)، فإنهُ عَدَّهُ وَلِيًّا مِنَ الأَوْلِيَاءِ الصّالحِينَ! ذوَي الكرَامَاتِ! في كِتَابهِ - مَجْمَعِ الأَحْوَال ِ الشَّيْطانِيَّةِ، وَالخزَعْبلاتِ البُهْتَانِيَّةِ - «الجامِعِ لِكرَامَاتِ الأَوْلِيَاءِ» (٢/ ٢٩٦).

1 / 217