197

Mujānabat ahl al-thubūr al-muṣallīn fī al-mashāhid wa ʿinda al-qubūr

مجانبة أهل الثبور المصلين في المشاهد وعند القبور

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

َالمرَاصِدِ وَالمصَائِد.
وَقالَ سُبْحَانهُ مُبيِّنًا حَالَ عِيْسَى بْن ِ مَرْيَمَ الصِّدِّيْقةِ ﵉ مَعَ مَنْ دَعَاهُمَا وَعَبَدَهُمَا يَوْمَ القِيَامَةِ: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ﴾.
وَقالَ تَعَالىَ مُبيِّنًا حَالَ جَمِيْعِ مَنْ عُبدَ مِنْ دُوْنِهِ سُبْحَانهُ وَدُعِيَ يَوْمَ القِيَامَةِ مَعَ عَابدِيْهِ وَدَاعِيْهِ: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (٥) وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾.
وَقالَ ﷿: ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١٣) إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾.
وَفِي قوْلِهِ سُبْحَانهُ: ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ وَقوْلِهِ ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾: دَلِيْلٌ عَلى أَنَّ تِلك َ الأَصْنَامَ، كانتْ تمَاثِيْلَ لِرِجَال ٍ صَالحِينَ مَعْبُوْدِيْنَ، أَنبيَاءٍ وَمَلائِكةٍ، وَعُلمَاءٍ بغيرِ أَمْرِهِمْ وَلا عِلمِهمْ وَلا رِضَاهُمْ.
وَلمْ تكنْ أَحْجَارًا مُجَرَّدَة ً، يَعْبُدُوْنهَا دُوْنَ تَأْوِيْل ٍوَلا تَعْلِيْل ٍ، بَلْ كانتْ لهمْ حُجَّتُهُمْ هَذِهِ الفاسِدَة ُ، لهِذَا تبَرَّأَ هَؤُلاءِ الصّالحِوْنَ مِنْ

1 / 220