214

Mujānabat ahl al-thubūr al-muṣallīn fī al-mashāhid wa ʿinda al-qubūr

مجانبة أهل الثبور المصلين في المشاهد وعند القبور

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ثانِيا: لا تَسْمَعُ مَنْ دَعَاهَا.
وَثالِثا: لوْ سَمِعَتْ فإنها لا تَقدِرُ عَلى الإجَابة.
- ففِي قوْلِهِ تَعَالىَ ﴿مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾: انتفى الشَّرْط ُ الأَوَّل.
- وَفِي قوْلِهِ ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ﴾: انتفى الشَّرْط ُ الثانِي.
- وَفِي قوْلِهِ ﴿وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾: انتفى الثالِثُ، إذنْ بَطلَ دُعَاؤُهَا.
ثمَّ قالَ ﷾: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾: إذا جَاءَ يَوْمُ القِيَامَةِ يَتَبَرَّؤُوْنَ مِنْكمْ. وَكلُّ المعْبُوْدَاتِ مِنْ دُوْن ِ اللهِ تتبَرَّأُ مِمَّنْ عَبَدَهَا يَوْمَ القِيَامَة) اه كلامُ شَيْخِنَا الفوْزَان.
قلتُ: وَالقِطمِيرُ: شَقُّ النَّوَاةِ، أَوِ القِشْرَة ُ التي فِيْهَا.
وَأَخْرَجَ الإمَامُ أَحْمَدُ فِي «مُسْنَدِهِ» (٣/ ٩٩) مِنْ حَدِيْثِ هُشَيْمٍ أَخْبرَنا حُمَيْدٌ الطوِيْلُ عَنْ أَنس ِ بْن ِمَالِكٍ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ كسِرَتْ رَبَاعِيَّتُهُ يوْمَ أُحُدٍ، وَشُجَّ فِي جَبْهَتِهِ الغرّاءِ ﷺ، حَتَّى سَالَ دَمُهُ الطاهِرُ عَلى وَجْههِ الكرِيْمِ، فقالَ ﷺ عِنْدَ ذلِك َ: «كيْفَ يُفلِحُ قوْمٌ فعلوْا هَذَا بنبيِّهمْ، وَهُوَ يَدْعُوْهُمْ إلىَ رَبهمْ»؟!
فنزَلتْ هَذِهِ الآية ُ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنْ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾.

1 / 238