قالَ حُصَيْنٌ: «الذِي في السَّمَاء» ... الحدِيْثَ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ في «جَامِعِهِ» (٣٤٨٣) وَجَمَاعَة ٌ، وفي رِوَايةٍ لابن ِ خزَيْمَة َ في «التَّوْحِيْدِ» (١/ ٢٧٧ - ٢٧٨) (١٧٧): أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ لهُ: «فإذا أَصَابك َ الضُّرُّ مَنْ تدْعوْ؟
قالَ حُصَيْنٌ: «الذِي في السَّمَاءِ؟»
فقالَ النَّبيُّ ﷺ: «هَلك َ المالُ مَنْ تدْعُوْ؟»
قالَ حُصَيْنٌ: «الذِي في السَّمَاءِ».
فقالَ لهُ النَّبيُّ ﷺ: «فيسْتجِيْبُ لك َ وَحْدَهُ، وَتشْرِكهُمْ مَعَه؟!».
وَمِصْدَاقُ هَذَا: قوْلُ اللهِ تَعَالىَ عَنْهُمْ: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوْا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾.
وَلا أَعَزَّ عَلى اللهِ ﷿ وَلا أَكرَمَ عَليْهِ مِنْ أَنبيَائِهِ وَرُسُلِهِ صَلوَاتُ اللهِ عَليْهمْ وَسَلامُهُ، وَمَا بَعثهُمْ إلا َّ لِيوَحِّدُوْهُ باِلعِبَادَةِ وَيَأْمُرُوْا النّاسَ بتوْحِيْدِهِ، لا أَنْ يُشَارِكوْهُ فِيْهَا! لهذَا كانوْا أَشَدَّ النّاس ِ تَحْذِيْرًا لأُمَمِهمْ مِنَ الشِّرْكِ وَالغلوِّ فِيْهمْ، حَذَرًا عليْهمْ مِنْ ذلِك.
وَلما غلتِ النَّصَارَى في عِيْسَى وَعَبَدُوْهُ، كمَا عَبَدَ هَؤُلاءِ المشْرِكوْنَ الأَوْلِيَاءَ وَالصَّالحِيْنَ وَغيْرَهُمْ مِنْ جُمْلةِ المقبوْرِيْنَ: قالَ الله ُ ﷿ لِنبيِّهِ الكرِيْمِ عِيْسَى ﵇: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ