Awḍaḥ al-masālik ilā Alfiyya Ibn Mālik
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
Editor
يوسف الشيخ محمد البقاعي
Publisher
دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع
Edition
-
ومثال لو، [الحديث]: "التمس ولو خاتما من حديد" ١، وقوله٢: [البسيط]
٩٥- لا يأمن الدهرَ ذو بغي ولو مَلَكَا٣
١ هذه قطعة من حديث نبوي، رواه البخاري في صحيحه في كتاب النكاح، من حديث سهل بن سعد ﵁، وقصته أن امرأة عرضت نفسها على النبي ﷺ، فقال له رجل: يا رسول الله، زوجنيها، فقال: "ما عندك؟ " فقال: ما عندي شيء، قال: "اذهب فالتمس ولو خاتما من حديد"، فقال: ولكن هذا إزاري، ولها نصفه، فقال النبي ﷺ: "وما تصنع بإزارك؟ إن لبسته لم يكن عليها شيء منه، وإن لبسته لم يكن عليك شيء منه"، فجلس الرجل حتى إذا أتم مجلسه، قام فرآه النبي ﷺ فدعاه، فقال له: "ماذا معك من القرآن"؟، فقال معى سورة كذا وسورة كذا...... فقال ﷺ: "ملكتكها بما معك من القرآن".
البخاري: ٩/ ٧٨، ١٣١، ١٧٥، ١٩٨، وصحيح مسلم: ٢/ ١٠٤١.
٢ لم ينسب البيت إلى قائل معين.
٣ تخريج الشاهد: هذا صدر بيت، وعجزه قوله:
جنوده ضاق عنها السهل والجبل
وهو من شواهد: التصريح: ١/ ١٩٣، والأشموني: "٢٠٥/ ١/ ١١٩" وهمع الهوامع: ١/ ١٢١، والدرر اللوامع: ١/ ٩١، الخزانة: ١/ ١٢٤ عرضا، والعيني: ٢/ ١٥٠، ومغني اللبيب: "٤٧٤/ ٣٥٤" شرح شواهد المغني: ٢٢٥، وقطر الندى "٤٩/ ١٨٧".
المفردات الغريبة: بغي: ظلم ومجاوزة للحد، "والبغي على ضربين، أحدهما محمود، وهو تجاوز العدل إلى الإحسان، والثاني: مذموم، وهو تجاوز الحق إلى الباطل"، والمقصود هنا المعنى الأول.
المعنى: لا يأمن صروف الدهر وتقلباته صاحب ظلم، ولو كان ملكا جنوده كثيرون، وأعوانه فوق الحصر والعد، فكل باغ مصروع، والظلم مرتعه وخيم.
الإعراب: لا: ناهية جازمة. يأمن: فعل مضارع مجزوم، وحرك بالكسر؛ لالتقاء الساكنين. الدهر: مفعول به. ذو: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو؛ لأنه من الأسماء الستة. بغي: مضاف إليه. ولو: الواو عاطفة على محذوف. لو: حرف شرط غير جازم. ملكا: خبر لـ "كان" المحذوفة مع اسمها، والتقدير: ولو كان الباغي ملكا. جنوده: مبتدأ، ومضاف إليه. ضاق: فعل ماضٍ. "عنها": متعلق بـ "ضاق". السهل: فاعل مرفوع. والجبل: الواو عاطفة، الجبل: اسم معطوف على السهل، وجملة "ضاق عنها السهل والجبل": في محل رفع خبر المبتدأ "جنوده" وجملة "جنوده ضاق.......": في محل نصب صفة لـ "ملكا".
موطن الشاهد: "ولو ملكا".
وجه الاستشهاد: حذف كان مع اسمها مع بقاء خبرها بعد "لو" الشرطية، وحكم هذا الحذف الجواز باتفاق.
1 / 255