285

Awḍaḥ al-masālik ilā Alfiyya Ibn Mālik

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

Editor

يوسف الشيخ محمد البقاعي

Publisher

دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

-

وإنما دخلت في خبر "أن" في: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ﴾ ١، لما كان: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ﴾ في معنى "أو ليس الله".

١ "٤٦" سورة الأحقاف، الآية: ٣٣.
موطن الشاهد: ﴿أَنَّ اللَّهَ....... بِقَادِرٍ﴾ .
وجه الاستشهاد: زيادة الباء في خبر "أنَّ" في الآية الكريمة ليس على الندرة؛ لأن القرآن الكريم منزه عن وقوع الندرة فيه، وإنما زيدت لأن المعنى: "أو ليس الله الذي خلق السموات" ومعلوم أن زيادة الباء في خبر "ليس" كثيرة.
فائدتان: "أ": قد يجر المعطوف على الخبر الصالح للباء مع سقوطها. تقول: ليس المجاهد بمتأخر، وقاعد عن الفتك بالأعداء، ويسمى هذا عند النحويين بالعطف على التوهم، أي أن المتكلم توهم وجود الباء الزائدة، فعطف بالجر. ويندر هذا في غير خبر "ليس" و"ما"، وينبغي أن يقتصر ذلك على السماع. ويجوز كذلك النصب عطفا على محل المعطوف عليه.
"ب": خير ما قيل في إعراب "حنت نوار ولات هنَّا حنت": أن "لات" حرف نفي مهمل، و"هنا" اسم إشارة للمكان منصوب على الظرفية خبر مقدم "حنت" فعل ماضٍ والتاء للتأنيث، والفاعل: هي، وقبلها "أن" مقدرة، والمصدر المؤول من أن المقدرة والجملة: في محل رفع مبتدأ مؤخر. حاشية الصبان. ١/ ٢٥٦، ٢٥٧، وانظر ضياء السالك: ١/ ٢٥١.

1 / 289