272

Awaḍaḥ al-masālik ilā maʿrifat al-buldān waʾl-mamālik

أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك‏

الآخر، مدينة من الرابع من قواعد الشام، وهي مدينة أولية وهي ذات بساتين (يسمى باسم من أخدمه، وهو حمص بن مكيف العمليقي) (1)، شربها من نهر العاصي. ابن حوقل (2): وهي في مستو من الأرض خصبة جدا، أصح بلدان الشام تربة، وفي أهلها جمال مفرط، وليس بها عقارب ولا حيات وأكثر زروع رساتيقها أعذاء. في العزيزي: مدينة حمص هي قصبة الجند، وهي من أصح بلدان الشام هواء، وبظاهر حمص على بعض ميل يجري النهر المقلوب وهو نهر الأرنط، ولهم عليه أجنة حسنة وكروم، ويقال إنه إذا غسل بماء حمص ثوب لم يضر لابسه حية ولا عقرب إلى أن يغسل الثوب بغير ماء حمص، وبشرة أهلها من أحسن بشرة. وفي خريدة العجائب (3): أن حمص مطلسمة لا تدخلها حية ولا عقرب، ومتى وصلت إلى باب المدينة هلكت، ويحمل من تراب حمص إلى سائر البلاد (4) فيوضع على لسعة العقرب فيبرىء، وبها القبة العالية التي في وسطها صنم من نحاس على صورة إنسان راكب على فرس يدور مع الريح كيف ما دارت، وفي حائط القبة حجر فيه صورة عقرب يأتي إليه الملدوغ والملسوع ومعه طين فيطبعه على تلك الصورة ويضعه على اللدغة أو اللسعة فيبرىء لوقتها. القياس: طولها سا عرضها لد ك.

الحميمة (5): بضم الحاء المهملة وميمين مفتوحتين بينهما ياء آخر الحروف وفي آخرها هاء، قرية على مرحلة من الشوبك التي خرج منها بنو العباس إلى

Page 301