359

Awaḍaḥ al-masālik ilā maʿrifat al-buldān waʾl-mamālik

أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك‏

الجانبين مزارع ومن وراء المزارع مراعي السوائم. قال: وهي أزكى بلاد الله وأحسنها أشجارا. قال: وسمرقند على وادي السغد، وأول وادي السغد عن سمرقند على أكثر من عشرين فرسخا، وإذا جاوز وادي السغد سمرقند بمرحلتين يتشعب فيتكون منه نهر يسمى نهر قى، وهو قلب سغد ثم يتشعب من نهر قي أنهار لا تحصى ويتشعب بعد نهر قي من وادي السغد أنهار على امتداده بحذاء كل بلدة ورستاق حتى ينتهي إلى حد بخارا. قال ابن حوقل: ومياه سمرقند والسغد وبخارا أصلها من جبال البتم (1).

سفالة (2): بالسين المهملة والقاف ثم ألف ولام وهاء في الآخر، في القاموس (3): بالضم يعني بضم السين، وهي اثنان سفالة الهند وسفالة الزنج، فأما سفالة الهند فقد قال البيروني (4) إن اسمها سوفارة (5) بالسين المهملة والواو والفاء ثم ألف وراء مهملة وهاء في الآخر، مدينة في الأول من الهند على الساحل في أرض البوازيج، وهي عامرة كثيرة المساكن ولها تجارات ومرافق، وهي فرضة من فرض البحر الهندي وبها مصائد ومغاص لؤلؤ، وبينها وبين سندان خمس مراحل.

في القانون والأطوال: طولها قد نه عرضها يط له. وأما سفالة الزنج فمدينة في جنوبي خط الاستواء من بلاد الزنج. في القانون (6): طولها ن عرضها ب، وأهلها مسلمون والعرض المذكور جنوبي. قال ابن سعيد (7): وأكثر معايشهم من الذهب والحديد ولباسهم جلود النمور. وذكر المسعودي أن الزنج لا يعيش عندهم

Page 388