374

Awaḍaḥ al-masālik ilā maʿrifat al-buldān waʾl-mamālik

أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك‏

النون وكسر الطاء المهملة وسكون الياء، أرض بالمغرب للبربر بقرب دكالة (1)، في الأطوال: طولها ه ل عرضها كب. ابن سعيد: طولها ح عرضها كو ك. قال:

وأما السوس فهو يطلق في الكتب على ما وراء جبل درن من جهة الجنوب إلى الصحراء.

يقول العبد الضعيف: رأيت في خريدة العجائب (2) أنه كان أهل السوس [136 ب] وهم أهل الغرب الأقصى يضربون (3) أهل الأندلس في كل وقت ويلقون منهم الجهد الجهيد إلى أن اجتاز بهم الاسكندر، فشكوا حالهم إليه فأحضر المهندسين وحفر (4) الزقاق وكان له أرض جافة، فأمر المهندسين بوزن سطح الماء من المحيط والبحر الشامي، فوجدوا المحيط يعلوا البحر الشامي بشيء يسير، فأمر رفع البلاد التي على ساحل بحر الشام ونقلها من الحضيض إلى الأعلى، ثم أمر أن تحفر الأرض بين طنجة وبلاد الأندلس، فحفرت حتى ظهرت الجبال السفلية، وبنى عليها رصيفا بالحجر والجير بناء محكما، وجعل طوله اثني عشر ميلا، وهي المسافة التي كانت بين البحرين، وبنى رصيفا آخر يقابله من ناحية طنجة، وجعل بين الرصيفين سعة ستة أميال، فلما أكمل الرصيفين (حفر لها من جهة البحر الأعظم، وأطلق فم الماء بين الرصيفين) (5) ودخل في البحر الشامي، ثم فاض ماؤه فأغرق مدنا كثيرة وأهلك أمما عظيمة كانت على الشطين، وطغى الماء على الرصيفين أحد عشر قامة، فأما الرصيف الذي يلي بلاد الأندلس فإنه يظهر في بعض الأوقات إذا نقص الماء ظهورا بينا مستقيما على خط واحد، وأهل الجزيرتين يسمونه القنطرة، وأما الرصيف الذي من جهة طنجة فإن الماء

Page 403