137

ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

وَالِاسْتِنْشَاقِ خَمْسَةُ أَوْجُهٍ الْأَصَحُّ يَتَمَضْمَضُ وَيَسْتَنْشِقُ بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ يَتَمَضْمَضُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ كَمَا فِي رِوَايَةِ خَالِدٍ الْمَذْكُورَةِ بِلَفْظِ مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا فَإِنَّهَا صَرِيحَةٌ فِي الْجَمْعِ فِي كُلِّ غَرْفَةٍ وَالثَّانِي يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِغَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ يَتَمَضْمَضُ مِنْهَا ثَلَاثًا ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ مِنْهَا ثَلَاثًا عَلَى مَا فِي حَدِيثِ بن مَاجَهْ
وَالثَّالِثُ يَجْمَعُ أَيْضًا بِغَرْفَةٍ وَلَكِنْ يَتَمَضْمَضُ مِنْهَا ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ ثُمَّ يَتَمَضْمَضُ مِنْهَا ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ ثُمَّ يَتَمَضْمَضُ مِنْهَا ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ عَلَى مَا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ
وَالرَّابِعُ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِغَرْفَتَيْنِ فَيَتَمَضْمَضُ مِنْ إِحْدَاهُمَا ثَلَاثًا ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ مِنَ الْأُخْرَى ثَلَاثًا
وَالْخَامِسُ يَفْصِلُ بِسِتِّ غَرَفَاتٍ بِأَنْ يَتَمَضْمَضَ بِثَلَاثٍ ثُمَّ يَسْتَنْشِقَ بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ
وَقَالَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ إِنَّهُ الْأَفْضَلُ
وَقَالَ النَّوَوِيُّ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ وَبِهِ جَاءَتِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ وَهُوَ أيضا الأصح عند المالكية بحيث حكى بن رُشْدٍ الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّهُ الْأَفْضَلُ
قَالَهُ الزُّرْقَانِيُّ فِي شَرْحِ الْمَوَاهِبِ
[١٢٠] (أَنَّ حَبَّانَ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ الْمُشَدَّدَةِ (حَدَّثَهُ) أَيْ حَبَّانُ حَدَّثَ عمرو (أَنَّ أَبَاهُ) وَهُوَ وَاسِعٌ (حَدَّثَهُ) أَيِ ابْنَهُ حَبَّانَ (بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدَيْهِ) أَيْ مَسَحَ الرَّأْسَ بِمَاءٍ جَدِيدٍ لَا بِبَقِيَّةٍ مِنْ مَاءِ يَدَيْهِ أَيْ لَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى بَلَلِ يَدَيْهِ وَلَا يُسْتَدَلُّ بِهَذَا عَلَى أَنَّ الْمَاءَ الْمُسْتَعْمَلَ لَا تَصِحُّ الطَّهَارَةُ بِهِ لِأَنَّ هَذَا إِخْبَارٌ عَنِ الْإِتْيَانِ بِمَاءٍ جَدِيدٍ لِلرَّأْسِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ اشْتِرَاطُهُ
قَالَهُ النَّوَوِيُّ
وَفِي سُبُلِ السلام وأخذ ماء جديد لِلرَّأْسِ هُوَ أَمْرٌ لَا بُدَّ مِنْهُ وَهُوَ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ
انْتَهَى (حَتَّى أَنْقَاهُمَا) أَيْ أَزَالَ الْوَسَخَ عَنْهُمَا
وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ والدارمي والترمذي وقال حسن صحيح
وروى بن لَهِيعَةَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ حَبَّانَ بْنِ وَاسِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أن النبي تَوَضَّأَ وَأَنَّهُ مَسَحَ رَأْسَهُ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدَيْهِ
وَرِوَايَةُ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ حَبَّانَ أصح لأنه قد روي من غير وجه هذا الحديث عن عبد الله بن زيد وغيره أن النبي أخذ لرأسه ماءا جَدِيدًا وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ رأوا أن يأخذ لرأسه ماءا جَدِيدًا
انْتَهَى كَلَامُ التِّرْمِذِيِّ
[١٢١] (الْحَضْرَمِيُّ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الضَّادِ وَفَتْحِ الرَّاءِ مَنْسُوبٌ إِلَى حَضْرَمَوْتٍ (ثم تمضمض

1 / 145