228

Al-azmina waʾl-amkina

الأزمنة والأمكنة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧

Publisher Location

بيروت

الباب الثّامن عشر في اشتقاق أسماء المنازل والبروج وصورها
وما يأخذ مأخذها والكواكب السّبعة وهو فصلان:
فصل [في بيان معنى] العواء
العواء «١» يمد ويقصر، والقصر أجود وأكثر، وهي خمسة كواكب كأنّها ألف معطوفة الذّنب وأنشد:
فلم يسكنوها الجزء حتّى أظلّها ... سحاب من العوّا وتابت غيومها
وسمّيت العوّاء: للانعطاف والالتواء الذي فيها، والعرب تقول: عويت الشيء إذا عطفته، وعويت رأس النّاقة إذا لويته، وفي المثل: ما ينهي ولا يعوي وكذلك عويت القوس والشّعر والعمامة إذا عطفته. ويجوز أن يكون من عوى إذا صاح كأنّه يعوي في أثر البرد، ولهذا سمّيت طاردة البرد، ويقولون: لا أفعله ما عوى العوّاء ولوى اللّواء. وقال بعضهم:
إنمّا سمّيت العوّاء لأنّها خمسة كواكب كأنّها خمسة كلاب تعوي خلف الأسد ونوؤها ليلة.
السّماك وسمّي السّماك الأعزل لأنّ السّماك الآخر يسمّى رامحا لكوكب تقدّمه، يقولون: هو رمحه وقيل: سمّي أعزل لأنّ القمر لا ينزل به، وقال صاحب كتاب الأنواء، ينزل القمر بهذا دون الرّامح وأنشد:
فلمّا استدار الفرقدان زجرتها ... وهبّ سلاح ذو سماك وأعزل
والعرب يجعل السّماكين ساقي الأسد ونوؤه غزير، لكنه مذموم وهو أربع ليال وسمّي سماكا لأنّه سمك أي ارتفع، وقال سيبويه: السّماك أحد أعمدة البيت. قال ذو الرّمة:

1 / 230