231

Al-azmina waʾl-amkina

الأزمنة والأمكنة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧

Publisher Location

بيروت

رجل أبلد إذا افترق حاجباه، ونوؤها ثلاث ليال وقيل ليلة.
سعد الذّابح وسمّي بذلك لكوكب بين يديه يقال هو شاته التي تذبح ونوؤه ليلة.
وأنشد:
ظعائن شمس قريح الخريف ... من الفرغ والأنجم الذّابحة
سعد بلع سمّي بذلك لأن الذّابح معه كوكب بمنزلة شاته وهذا لا كوكب معه فكأنّه قد بلع شاته. وقال بعضهم: سمّي بلع لأن صورته صورة فم فتح ليبلع. وقال غيره: بل لأنّه طلع حين قال الله تعالى: يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ
[سورة هود، الآية: ٤٤] كأنّ انكشاف ذلك الطّوفان في يومه ونوؤه ليلة.
سعد السّعود «١» وسمّي بذلك لأنّ في وقت طلوعه ابتداء ما به يعيشون وتعيش مواشيهم ونوؤها ليلة وقيل: إنّ السّعد منها في واحد وهو نهارها وأنشد:
ولكن بنجمك سعد السّعود ... طبقت أرضي غيثا درورا
سعد الأخبية «٢» وسمّي بذلك لكوكب في كواكبها على صورة الخباء وقيل: بل لأنّه يطلع في قبل الدفء فيخرج من الهوام ما كان مختبئا، ونوؤه ليلة وليس بمحمود.
فرغ الدّلو المقدّم «٣» ويقال: الأعلى، وبعضهم يقول: عرقوة الدّلو العليا وعرقوة الدّلو السّفلى. وذكر بعضهم: إنمّا سمّي فرغ الدّلو لأنّ في وقت الأمطار تأتي كثيرا فكأنّه فرغ دلو وهو مصب مائها. وقال بعضهم: إنمّا سمّي بالعرقوة والفرغ تشبها بعراقي الدّلو، لأنّها على هيئة الصليب ونوؤه ثلاث ليال، وأنشد في خريف:
سقاه نوء من الدّلو تد ... لّى ولم يوار العراقي
وأنشد:
يا أرضنا هذا أوان تحيين ... قد طال ما حرمت بين الفرغين
ويقال للفرغ النّاهز وهو الّذي يحرك الدّلو لتمتليء.

1 / 233